مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية
أبومجيد النقشبندى يقدم مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والاحزاب والدعوات والاوراد الصوفية النقشبندية والقصائد والمدائح النبويه والالهية منتدى يعرض جميع التوجهات الاخلاقية ,والعلوم والمعارف الاسلامية الدينية والدنيوية والله الموفق فرمحبا بك أيها الزائر فقد حللت أهلا ونزلت سهلا ويسعدنا ويشرفنا التسجيل والإنضمام إلى إسرة المنتدى

مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية


شاطر | 
 

 حقائق المعنى فى شرح أسماء الله الحسنى للشريف إسماعيل النقشبندى قدس سره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبومجيد النقشبندى
المدير العام

avatar

عدد المساهمات : 563
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 24/10/2010

مُساهمةموضوع: حقائق المعنى فى شرح أسماء الله الحسنى للشريف إسماعيل النقشبندى قدس سره   الأحد 8 مايو - 9:12


بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلي يوم الدين
الحمد لله الذى أورد أولياؤة موارد الأوراد0 العزيز الذى توجهم بتيجان عزه . بلزومهم لبابه وشهودهم لجنابه فصاروا من السادة الأمجاد.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذى أعزه الله بالنيابة الكبرى.ورقاه إلي قاب قوسين أوأدنى وفضله على الكونين دنيا وأخرى. وعلى آله الأعزة الأشراف وأصحابة الأجلة الأحناف.
وبعد
يقول الفقير الى الله المجيد الباسط الكريم
محمد بن عبد المجيد بن عبد البسط بن عبد الكريم
النقشبندى الجعفرى الحسينى
خادم نعال السادة النقشبندية وطفيل حضرة الشريف اسماعيل باب الحضرة المحمدية ومظهر الحقائق والدقائق والرقائق الالهية
((نبذة مختصرة عن السيد الشريف إسماعيل النقشبندى قدس سره))
فهو الامام السيد الجليل الشريف إسماعيل بن تقاديم الحسنى الحسينى من أولاد أبى سليمان من آل زيد
مولدة :قدس الله سره
قلت فيه شعرا:
ميلاد سعد فى البرية شأنه***فيض توالى وما له أقرانــــا
فى عام ألف ومأتين عددا ***وستة عشر من هجرة العدنانا
لظهور طالع سعده بين الورى*** سعد السعود بجوهر الاكوانا
جميل المحيا وما ابهى شمائله***بجــلالة الرحمــن صفــة بانـا
إبريز مكنون وفيض حقائق***نــور تبــدا وشكـلــه إنســــانــــا
بحر الغزال ميلاد شيخ طريقتى***من مكة الاصل الى السودانا
هو اسماعيل الشريف يسمى *** النقشـبندى الغــوث بالتبـيانـــا

ولد رضى الله عنه سنة فى الحادى عشر من شوال سنة 1216هجرية على صاحبها وآله افضل الصلاة والتسليم فى مديرة بحر الغزال فى السودان والتى انتقل اليها جده الشريف محمود المسمى بالسيد رحمة من الحجاز التى كان ابوه الامير احمد ابوسليمان اميرا وسلطانا عليها
قال رضى الله عنه
أنا الشريف من ذوى زيد علو***فى الخافقين سادتى أنجابا
قومى سلاطين الحجاز باسره***دانت لهم كل الجيوش رقابا
نسبه الشريف قدس سره:
أما نسب الشريف أسماعيل (رضى الله عنه)
الشريف اسماعيل بن تقاديم بن رحمة(محمود) بن احمد ابو سليمان امير مكة بن سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن الحسن بن محمد ابو نمى الثانى بن بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد ابو نمى الاول بن ابوالسعد الحسن بن على الاكبر بن قتادة بن ادريس بن مطاعن بن عبدالكريم عيسى بن الحسين بن سليمان بن على بن عبدالله بن محمد الثائر بن موسى الثانى بن عبدالله الثانى بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الامام الحسن السبط بن الامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه زوج البتول الزهراء بنت الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال رضى الله عنه:
أنا الشريف من سلالة احمدا***جدى رسول الله زان فلاحا

قلت :الفخر لهم ومن ذا يفاخر *** ونجمهم فى سما الايجاد ظاهر
وقــــدرهم يســموا ويعـــلوا ****** على الاذهان او فى الضمائر
أشــراف أحنـــــــاف فــــــلا***** يرى غيرهم والفضل سائر

ثم قلت :وان تعجب فلا عجب وهم ***من أهل بيت وصفهموا النقاء
طهر طاهر من غير رجس *** أصــلا وفرعا وكــذا الابناء



طفولتة :قدس الله سره
قلت فيه شعرا:
ومنذ طفولته يبغى المعالى ****وشأو مراده وصل الكمالى
هام بإرثه من آل طه******فجمع العلم من صدر الرجالى
وحوى الشريعة من أكابر عصرة***برواية ودراية وكمالى

ثم بعد ان تطلع من العلوم الشرعية ودرسها وتلقاها من اكابر وجهابذة عصرة سلك طريق القوم الصوفية عن السادة الخلوتية والشاذلية والسمانية والجشتية والحفنية والقادرية ثم ختم رضى الله عنه وقدس سره سلوكة فى طريق القوم وسيرة بالسير والسلوك الى الله عز وجل بطريق السادة الاماجد النقشبندية قال منوها عن ذلك
تنورتها من إلياء وأمها*** بطيبة نفسى غالب الطبع طابع
نفيت بها الاغيار للذات مثبتا**أهيلل بالتخييل والحسن خاشع
ثم قال رضى الله عنه
أول سلوكي لهذه الطريقة في بيت المقدس علي شيخنا أحمد ملا الولي الكامل الكردي في سنة ستة وأربعين ومائتين1246من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية وقطعت عليه اللطائف الأمرية ولطيفة النفس ثم أذن لي بالسفر وأجازني بالكلام،ثم توجهت الى مكة المشرفة ومن علي ثانيا بالقطب الكامل شيخنا محمد جان السليماني وأتممت عليه جميع المقامات المجددية وأجازني بالكتابة وأذن لي فيها بالأرشاد ثم سافرت من مكة الي طيبة لزيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم وذلك بعد اقامتي في مكة سنتين ومن الله علي ثالثا في طيبة بالقطب الرباني والهيكل الصمداني من نسل الأمام الرباني الهمام أبو سعيد وأصحبت معه لجهة الروضة المشرفة وتوجه لي في المقامات المجددية وأدركت من توجهاته نسبا مليا وأجازني بخطه اجازة خصوص ونقلت به من حانة العموم الى حانة الخصوص فمن لي أن أجرد سيره لله للطلاب ليتمتعوا به الي الصواب أقول وأنا الفقير خادم تراب أقدام السادة العليا النقشبندية اسماعيل بن تقاديم الجعفري الحسني الحسيني المالكي الأشعري قد أخذت هذه الطريقة عليهما وهما عن عبدالله الدهلوي المشهور بشاه غلام علي وسنده مشهور، اللهم أنفع به من قرأه وفهمه آمين.
((نص كلامة من كتاب الالى والدرر فى مناقب شيخنا أبا سعيد الابر))

ثم بعد ذلك توجة قدس الله سره الى كنانة الله فى ارضه مصر المحروسة القاهرة وذلك فى نهاية سنة 1250هجرية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والتسليم

وفى ذلك قلت شعرا:
فى عام ألف ومأتين وخمسين***من هجرة المصطفى المختار طه
قدم الامام الشريف اسماعيل*** مصر الكنانة راقيا فى علاهــــــا
لجمع شمل القوم نحو مليكهم*** بعلــوم تحقيــق سـقي مـعناهـــــا
وعشرة أعوام فيها قد غدا*****نشر الطريق بـداية فى ضحاهــا

وهو رضى الله عنه أول من أدخل الطريقة النقشبندية فى الاراضى المصرية نشر فيها العلوم والمعارف والحقائق والدقائق والرقائق الربانية التى أفاض بها على أصحابة وطلابه وتلامذته وأحبابه ومن اشهر اصحابه وطلابه السيد الشريف موسى معوض رضى الله عنه خليفتة ومظهر علومه وحقائقه الالهية الذى بدوره ومكانته وبعلمه وولايته قاد السفينة النقشبندية بعد رحيل شيخة الشريف اسماعيل قدس سره وتم به نشر الطريق الى يومنا هذا فرضى الله عنهم جميعا ونفعنا بهم فى الدنيا والاخرة
قال الشيخ موسى معوض رضى الله عنه واصفا شيخه الشريف إسماعيل قدس سره
بإسماعيل مظهر للحقائق****وبحر مداده صافى ورائق
حوى الأسرار من كل الطرائق***على أقرانه فى الخير فائق
شريف أصله قطب الرجال****مقربنا لحضرات الوصال
تلاميذة فى صعيد مصر:
1)الشيخ محمد عتمان ناجى رضى الله عنه
2)الشيخ احمد الطيب عبيد رضى الله عنه
3)الشيخ عبد الجواد المحفوظى الكاجوجى رضى الله عنه
4)الشيخ حسنين المنفلوطى رضى الله عنه
5)الشيخ عبد الكريم الانصارى رضى الله عنه
6) الشيخ احمد عبد الله الامبركابى رضى الله عنه
7)الشيخ صالح ماضى رضى الله عنه
وله رضى الله عنه تلاميذ عدة فى ربوع المحروسة والسودان واليمن والشام والحجاز
وترك رضى الله تراثا عظيما قيما نافعا كتب ومخطوطات وقصائد فى عالم السير والسلو الربانى وفى سائر العلوم وها انا ذا اقدم بعض من علمه فى اسماء الله الحسنى وهى كتيب من بعض مخطوطاتة التراثية وهى ((حقائق المعنى فى شرح أسماء الله الحسنى))
ورحل شيخنا رضى الله عنه من الاراضى المصرية الى الاراضى اليمنية سنة1260هجرية بعد ان تم نشر الطريق وافاض من تجلياته وفيوضاتة وحقائقة العلمية والعينية واسس المدرسة الصوفية النقشبندية البهية العلية وخلف عليها من بعد رحلية خليفتة الشريف موسى معوض رضى الله عنه
((نص خطاب الشريف إسماعيل قدس سره الى خليفتة الشريف موسى معوض قدس سره
الى فرع الشجره الزكيه وطراز العصابه الهاشمية خلاصة الاشراف وسلالة بن عبد مناف راسخ القدم فى علوم الشريعه المحمدية شاويش وقائد حرب عساكر القادة النقشبندية والقادرية والخلوتيه والشاذلية من اذا تقرب فى البلاد زان واذا جلس بين الاقارب محا الله به الزور والبهتان الولد الربانى والعارف الصمدانى من اليه الامر يفوض الشريف العلامة موسى بن الشريف معوض لازالت فيوض العز عليه دائرة وسحائب الرحمة فى ساحته قارة
اما بعد :
اهداء السلام وكثرة التوجه اليكم فى الليالى والايام نعرفكم عرفكم الله بكل خير ومحاكم من كل سوء وضير اننا الان فى مصر القاهره وسطوتنا بحول الله وقوته باهره وجمع الله علينا اكابر الدول والاصاغر وصرنا بين اكابر ذو زيد كثمينة الدرر والجواهر تفوح منها رائحة المسك والعنبر ولم يكن لنا شغل سواكم والشوق الى محاسن رؤياكم
ولدنا الصدوق والابن الروحانى والمتشوق والمنسوب ( باب الفتوح الى السادة النقشبندية) اننى الان عزمت على الرحيل الى مكة المشرفة دار الاجداد ومنها نويت التوجه الى عدن والمقصود فى ذلك الحرب والجهاد0
يا ولدنا انك تشمر بساق الجد الى الاجتماع علينا لانك شاويشى حربنا وساسى بنانا وكل ما نراه فى هذه البنيه وجودك معنا ممالك فتعال واعتمد على العزيز المالك وسلم لنا على والدن العلامة الصديق الشجيع الساحى الشريف /ابو خلاف المسمى /بعبد العاطى وعلى ولدنا العزيز الحاج /عيسى والشيخ/ عبد العال وكامل اهل الخبره والسلام التام والدعاء العام على اقاربى المحبين وارحامى الصديقين السادة الاصايل والاشراف السلايل من لا انسى وتراهم فى كل وقت فى الصلوات اعنى بهم الحسناب ولاسيما الصديق الشريف على بن الاكابر/ يوسف بن فراج والصنديد الكريم ولدنا الجليل الشريف /برسى بن اسماعيل والجلجل المبارك الشريف / يونس بن اسماعيل وكامل جماعتنا الحسناب وسلموا على امنا/ فاطمه ام مراد وبناتها وعمنا/ يوسف بن السيد/ عيسى واولاده وذريته وكامل ذرية خلف من السلامات والمراناب فوالله انى الى رؤياكم مشتاق ومالى غير الله ورسوله وانى بكم لمحتاج فانى ابوكم دنيا واخرى
ودمتم سالمين
من طرف الشريف اسماعيل بن تقادم بن رحمة
المسمى بمحمود بن الشريف احمد سليمان بن سعيد بن سعد بن زيد
تحرير فى شهر شعبان سنة 1260 هـ
ودمتم سالمين
انتهى نص الخطاب


فرضى الله عن شيخنا السيد الشريف إسماعيل النقشبندى الأب الروحانى والفرد النورانى والفيض الدامى الربانى مظهر الحقائق وساقينا الكأس الصفى الرائق قمر تجلى الاسرار وبدر جواهر الانوار نجم الدلالة وأمين حفظ الرسالة وارث علم جده الكرار وحامى سنة جده المختار
وقلت فى ذلك شعرا:
بسطت يدى نحوالمدامة قاصدا ***شراب خمر العزيز من دنه الراقى
فناوانى شيخى الشريف اسماعيل*** براحة المبارك أطيب الاذواقى
فهمت نشوانا من سر فيوضه***** أصول وأجول من فرط أشواقى
وغصت فى بحر الشريف تشوقا*** لالتقط الجواهر من دنه الساقى

ايها الاخ الحبيب :
هذه رساله اوكتيب فى توضيح بيان وشرح اسماء الله الحسنى للسيد الشريف اسماعيل النقشبندى قدس الله سره جمعتها وحررتها من بعض مخطوطاتة التراثية العلمية والدرر اليتيمية والنفحات والرشحات الالهية التى لايستغنى عنها طالب العلم وسالك طريق القوم فى السير والسلوك الى حضرة ملك الملوك
وارجو من الله تعالى ان ينتفع بها جميع اخوانى فى الله


((نص رسالة الشيخ الشريف إسماعيل النقشبندى قدس سره))
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى أورد أولياؤة موارد الأوراد0 العزيز الذى توجهم بتيجان عزه . بلزومهم لبابه وشهودهم لجنابه فصاروا من السادة الأمجاد.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذى أعزه الله بالنيابة الكبرى.ورقاه إلي قاب قوسين أوأدنى وفضله على الكونين دنيا وأخرى. وعلى آله الأعزة الأشراف وأصحابة الأجلة الأحناف.
وبعد

من ذاق من خمر العزيز كاسا جال في ميدان الفرسان حسا ومعنى.مستمطرا من فيض العزيز الوهاب مستمدا به في الذهاب والإياب .
اللهم أرزقنا حسن الإختتام وأعنا . فهذا أوان الشروع في المرام

وهى أن.
الكلام في كل اسم من اسماء الله تعالى
ينحصر في خمسة أنحاء :-
أولها : جملة ما يحتاج إليها في مبانيها اللطيفية ومناجيها المعنوية ومقتضياتها الوجودية ووجوهها العرفانية وخواصها الوحدانية ولكل فريق من ذلك طريق ونذكر منه ماتيسر بحسب السعة والضيق
والثانية :منها أن الأسماء توقيفية أن التسمية بها موقوفة علي السماع من الشارع فلا تثبت إلابنص أوإجماع علي الصحيح وأثبتها قوم بالاشتقاق من الأفعال والصفات وما جاء من الصيغ في الدعوات وغيرها أى أن الدعوات المأثورة وهو مرجوح عند العلماء ملحوظ عند المتصوفة وعليه جرى الشيخ أبوالعباس البونى في تقسيمها وأنتهى بها إلى مائة ونيف وخمسون .
والثالثة :منها أن الأسماء عين المسمى وأباه قوم بأنها لوكانت عين المسمى لاحترق لسان من قال نار واستغنى كل من قال ألف دينار .وفصله أخرون امتناعا بأنها لاعين المسمى ولاهى غيره لكن السلف لم يتكلموا في الإسم ولاالمسمى ولاالصفه ولاالموصوف ولافي التلاوة ولاالمتلو طلبا للسلامة وحظرا علي الغيرة .
والرابعة :منها أن الأسماء أربعة أقسام وهى .
أسماء الذات:وهى التى يقال فيها هى هو ولاهى غيره ولاهى فيها بينهما اعتبار.
وأسماءالتنزيه: وهى ما دلت التقديس المطلق كالقدوس ونحوه .
وأسماء الأفعال :قال إمام الحرمين هى ما دلت التسمية به علي فعل كالخلق والرزق .والخامسة:منها قد صح أن الله تبارك وتعالى له تسعة وتسعين أسما من أحصاها دخل الجنة (الحديث) فحصر هذاالثواب للتسعة والتسعين ولم يحصر الأسماء في التسعة والتسعين .فجاز أن يكون في غيرها ولاعلم لنا به أوعلمناه وليس له هذا الثواب .
وقال بعضهم :هذه موضوعة للتعبد والسلوك بها .
والسادسة:منها قد وقع في الترمذى عدد هذه التسعة والتسعين وكذا في غيرها باختلاف وتقديم وتأخير فرجح الحافظ أن سردها إنما هو من الرأى وسامح قوم في حملها على الرفع وقال يقبل فيها خبر الواحد بأنهاعبادة وعمل .
والسابعة:منها الإشتقاق حيث ذكر في الأسماء فالمراد به أن المعنى المذكور ملحوظ في الأسماء المذكورة وإلافشرط المشتق أن يكون مسبوقا بالمشتق منه وأسماء الله تعالى قديمه لأنها من كلامه
وانكر قوم إطلاق الإشتقاق للإيهام وقال إنما يقال في إسمه السلام فيه معنى من السلامه وفي مثله إسمه الرحمن فيه معنى من الرحمه قالوا والأسماء مشتقة من الأسماء لحديث هى الرحم
وأنا الرحمن أشتققت لها إسما من إسمى .
ولماأنشد حسان بن ثابت رضى الله عنه في النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال :
وشق له من إسمه ليجله *** فذو العرش محمود وهذا محمد
والثامنة :منها على خمسة أوجه .الحفظ والذكر والعلم والتعلق والتخلق وللكل أقوال .
فالذكر إماللتعبد أوللتوسل أولطلب الخاصية ولكل حظوظ ووجه ومادة وأنواعه خمسة تقتضى بمواده ووجوهه لإنها نكتة تنصبغ بها الحقيقة فتخرق الظاهر والباطن بلا تعمل.،وإما يقظة ينبلج لها القلب فتنبسط في عوالمه فيقع التصرف على وفقه وإما هيئة يشتغل الظاهر بمبانيها
ويتوجه الباطن بمعانيها فيقع التأثير علي أثر وإما رسم يعمر الوقت ويحصل التعبد وإما عادة لاتفيد ولاتجزىء وهو الذى يجرى علي ألسنة العوام من غير قصد أوبقصد غير جازم أوجازم لايستشعر معه الذكر ولاالمعنى ولاالمذكور فالأول للعارفين ثم للواجدين ثم للمريدين ثم للمبتدئين
ثم لعامةالمتوجهين ثم لاعبرةإذ ليس بذكر حقيقة .
خاتمة:أستطردنا فيها معانى الأسماء الحسنى وهى (بسم الله الرحمن الرحيم)هو الله الذى لا إله إلا هو ذو المثل الأسنى
(الرحمن )العام الرحمة في الدنيا على المؤمنين والكافرين
(الرحيم ) الذى خص بالرحمة في الأخرى لأوليائه المؤمنين
(الملك ) الذى بيده ملكوت كل شىء وهو علي كل شىء قدير
(القدوس ) الذى تقدست ذاته وجلت صفاته عن جميع خلقه من جليل أوحقير
(السلام) السالم من آفة ونقيصه إذ النقص يدل على الحدوث وهو في الحادثات خصيصة يظهر بالكمال فإنه لم يزل ولا يزال وكل وصف دل علي الحوادث فهو فى حقه محال
(المؤمن) المصدق لنفسه بعلمه وقوله
(المهيمن) الذى له الهيمنة على جميع الكائنات بقدرته وحوله
(العزيز) المنيع الذى لايرى ولايرتقى إلي جلاله الأوهام ولايسمو لإدراكة الأفهام
(الجبار) الذى ارتفعت على صفات المخلوقين صفات قدرته وعلا عن ذكر الذاكرين كبرياء عظمته كاسر الجبابرة وجابر الكسير وهو على كل شىء قدير
(المتكبر) الذى لايتوصل إليه بسبب ولايدرك مالديه بطلب فمن نابذه بالكبر قصمه ومن ذل وخضع
لجلال عظمة كبريائه من مهابة كبريائه من مهاوى السوء عصمه
(الخالق)الذى أبدع الخلق من غير حاجة إليهم ولاسبق مثال بل منة عليهم ليذيقهم لذه نعمه مع ترادف مننه بعموم الأفضال .
(البارى) الذى برىء النسم بقدرته
(المصور) الذى أحسن صورها بحكمته
(الغفار) الذى اطلععلى العاصىفستره وعند أوبته إليه قبله وعطف عليه ولذنبه غفر
(القهار)الذى قهر الجبابرة بسلطانه القاهر وأباد الأكاسره بسطوة عزه الباهر.
(الوهاب) الذى عمت مواهبه جميع المخلوقات لقوم المعجزات الباهرات ولآخرين الكرامات الخارقات والنوال والمآل ومن النسل الذكور والإناث لصلاح الأحوال
(الرزاق)الذى أسبغ بعميم رزقه فأعطى كلا من خلقه بحسب وفقه فرزق من شاء المال والنوال والبضاعة ومن شاء الذهد والصبر والقناعة
(الفتاح) الذىبيده مقاليد كل شىء يفتح في قلوب المؤمنين أبواب معرفته ويفتح على العاصين الآيبين أبواب مغفرته
(العليم) الذى يعلم ما يخطر في الفكر من هواجس الأوهام وما يختلج في صدور الأنام
(القابض) الذى يقبض من يشاء عمن يشاء بحكمته
(الباسط) لمن يشاء برحمته
(الخافض) من كفر بدرك النيران
(الرافع) من آمن بدرجات الجنان
(المعز) لأوليائه بنصره
(المذل) أعدائه بقهره
(السميع) بلا جارحه يسمع مواقع أرجل الذر على الصفى
(البصير)بمابطن ىعن الأبصار وماخفى
(الحكم)الذى حكم في خلقه بعلمه
(العدل ) العادل في جميع حكمه
(اللطيف) من لطفه توفيق من أختاره للطاعات وحفظه من الوقوع في الزلات
(الخبير) العالم ببواطن الأمور فلا يخفى عليه مطوى ولامنشور ولاظاهر ولا مستور
(الحليم) ذو الأناه مع الإقتدار
(العظيم) فلا تحويه الجهات والأقطار
(الغفور) الذى يمحو الذنوب ويسترها
(الشكور)مهدى من أطاعه للأفعال المرضيةومع توفيقه لها شكرها
(العلى) الذى تعالى أن يمثل بالصفات
(الكبير) الذى جل عن النظير فلا تحويه الجهات
(الحفيظ) الذى لايؤده حفظ الكائنات
(المقيت) الذى قدر لخلقه الأقوات
(القادر) على حصر أنفاس الخلائق وجميع الحركات
(الحسيب) الكافى من تضرع إليه في المهمات
(الجليل) الذى خضع كل شىء لجلاله وذهبت العقول من تجلى أنوارجماله
(الكريم) المبتدىءبالنعم قبل الطلب التبرع بالإحسان من غير طلب
(الرقيب) المطلع على الضمائر والشاهد على السرائر
(المجيب) الذى يجيب من دعاه ويلبى من ناداه كرما وحلما
(الواسع) الذى وسع كل شىء رحمه وعلما
(الحكيم) الذى وضع كل شىء في محله بالحكمه البالغة وأجراها على سنن التوفيق بالنعم السابغة
(الودود) التودد إلي خلقه بإحسانه وفضله وإمتنانه
(المجيد)الذى لامساوى له في العظمه والإكرام
(الباعث) الذى بعث الرسل بالهداية للأنام والباعث من الأجداث بعد فناء الأموات
(الشهيد) الذى يشهد على كل ما هو ماضى وما هو آت
(الحق) الذى دلت على وجوده بدائع صنعته
(الوكيل) الذى من توكل عليه كفاه بعنايته
(ذو القوة) من غير أحد الذى رفع السموات بغير عمد
(المتين) الذى أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده فهو على ما يشاء قدير لايحتاج لإمضاء حكمه إلىجند ومدد ومعين ونصير
(الولى) الذى من تولاه أنعم عليه بالتوفيق وهداه إلى سواء الطريق
(الحميد) هو الذى تحمده على هدايتك وتوفيقك لعبادته واختيارك لطاعته وياييدك بمعونته وإرادته
(المحصى)الذىأحصى كل شىء بعلمه فلايفوته منها حقيرا ولاجليلا ولايعجزه عن إحصائها دقيقا ولاقليلا
(المبدىء) خلقه بعلمه القديم القائل لمن أنكر بعثهم ( من يحيى العظام وهى رميم
(المعيد) الذى أعادهم بعد الفناء للبقاء وهما قسمان أهل السعادة وأهل الشقاوة
(المحيى) من شاء بالمعرفه والإيمان برحمته
(المميت* من شاء بالجهل والطغيان بحكمته
(الحى) الذى حياته سرمدية لاتبيد بل أبدية
(القيوم) الذى جميع الموجودات مندرجة تحت مشيئته وتدبيره والإدراكات تحت علمه بتقديره
(الواجد) الذى أوجد الأشياء من العدم
(الماجد) الذى عم الكائنات بالكرم
(الواحد) المنزه عن الصاحبة والولد
(الصمد) الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
(القادر ) بقدره قديمه أجد بها جميع المخلوقات
(المقتدر) الذى أوضح أدله قدرته بما أبدع من المصنوعات
(المقدم) الذى قدم أقواما بهدايته إلى جنات النعيم
(المؤخر) الذى أخر أقواما بالضلالة إلى سواء الجحيم
(الأول) قبل الأشياء كلها لم يزل قبل وجود الخلق فليس لأوليتهابتداء
(الأخر)بعد فناء الخلق وبعثهم الدائم الباقىليس لبقائه انتهاء
(الظاهر) للعقول بتعريف وجوده بصنعته
(الباطن) عن الأوهام فلا سبيل للإحاطة لكنهه وصفته
(الوالى) الذى ملك الأشياء بتوليه لها وتصرفه فيها بمشيئته
(المتعالى)الذى تنزه عم صفات المخلوقين وتعالى عن أحوال الملحدين علا جده وارتفع مجده عن الحدود والرسوم وهو مع تعاليه أقرب لنا من حبل الوريد إذا دعاه المكروب والمهموم
(البر) العطوف على جميع خلقه بإحسانه إليهم عم ببره جميع خلقه فلا يبخل عليهم
(التواب) على من تاب وأخلص وأناب
(المنتقم) فى عقوبة من عصاه ليذيقه أشد العذاب
(العفو) الذى صفح عن الذنوب بمحوها من الكتاب
(الرءوف) العطوف بالرحمه على عباده المعطى كلا منهم فوق مداده
(مالك الملك) هو الذى مشيئته نافذه في مملكته إيجادا أوعدما وبقاء وفناء بعظمته وقدرته
(ذو الجلال والإكرام) فلاجلال ولاكمال إلا له فهو المتجلل بالبهاء والعظمه ولاموهبه ولا كرامه إلامنه شملهما بسوابغ النعم
(المقسط) العادل في حكمه فلا يحيف ولايجور القائل (ونضع الوازين القسط) وذلك بعد بعث من في القبور
(الجامع) الحاشر لهم بعد نشرهم يوم القيامه للحساب فيورد الكافر أشد العقاب ويعطى المؤمن جزيل الثواب
(الغنى) عن جميع خلقه
(المغنى) من شاء بسعه رزقه
(المانع) الذى حمى أولياؤه من الشبهات الدافع عنهم قوائل الموبقات
(الضار) من شاء ببلائه
(النافع) من شاء بنعمائه
(النور) منور السموات والأرض
(الهادى) من يشاء باتباع السنه والفرض
(البديع) هو الذى فطر الخلق بالاختراع والإبداع لا عن مثال ولا عن سبق صوره لا ظهور أشكال
(الباقى) الذى لاتعترضه العوارض ولاتغير لبقائه ولازوال
(الوارث) الذى هو يبقى بعد فناء الخلق والمسترد أملاكهم بعد ما أبادهم وورث مالهم فهو الذى يبقى وإليه المصير وهو على كل شىء قدير
(الرشيد) الذى أرشد الخلق إلى مصالحهم فهو العليم والهادى إلى الصراط المستقيم
(الصبور) ذو الإناه فلا يعاجل العاصى بالعذاب وإذا رجع إليه المذنب قبل توبته أعطاه جزيل الثواب .
اللهم إنى أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله الذى لا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك وأن محمدا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عبدك ورسولك .
وأشهد إخوانى المطلعين على هذا الشرح أن اعتقادى هو الذى قدمته فى معانى أسماء الله الحسنى وما وقفوا عليه مما أوردوه من التجليات والرقائق اللاهوتيات فلينظر بعين الإنصاف .
واعلم أن العارف إذا ألف فنا بعينه تعين عليه التحفظ مما لاتقتضيه شرطه فيتوجه عليه الدخل والغلط ويكون قد خل بمناقضته ما كان ربط .
فالمحقق إذا تكلم بلسان النقل فهو ناطق بلسان الإخبار ولايخرج عن مقتضى الأثار
وإذا تكلم بلسان العقل استمد من القوه الفكريه وحرر الأدله النقليه والقياسات العقليه واستعان على قطع الخصم بالأجوبه الجدليه إلى غير ذلك من الصناعة المنطقية وإذا تكلم بلسان الحقائق فإنه حينئذ لايميل إلى مذهب بعينه بل يدور مع الحق كيف دار ولا يراعى في ذلك جليلا ولا جار فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. فهذا قول الله لمن يؤمن أويفجر .فيكون لسان المحقق للحقائق كلسان الميذان يميل مع الحق حيث كان .وإذا تكلم بلسان أهل الأنوار المقربين الأبرار فإنه حينئذ يأخذ بعنان العباره إلى ميدان الإشارة ويراعى ما تداولته أهل الفهوم والأسرار الإلهية والحقائق الربانية من الاصطلاح في تعبيرهم عن ذلك العلم الخاص الذى في ضميرهم ولهذا أنكر العلماء المحجوبون على أهل الحقائق العارفين.
ويجب هنا الإستشهاد على ما تقدم بكلام الإمام على زين العابدين رضى الله عنه حين قال شعرا
إنى لأكتم من علمى جواهره ** كى لايرى ذاك ذو جهل فيفتتنا
يارب جوهر علم لو أبوح به ** لقيل لى أنت ممن يعبد الوثنــــا
ولاستحل رجال مسلمون دمى ** يرون أقبح ما يأتونه حسنــــــا
وقد تقدم في هذا أبوالحسن إلى ** الحسين وأوصى قبله الحسنا
وقال أبوهريره رضى الله عنه:تعلمت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم علمين علم بثثته فيكم والأخر لوتفوهت به لقطع الحلقوم.
وصلى الله على سيدنا محمد النبى الامى وعلى آله وسلم
(الفصل الأول)
في بيان حدود الأسماء ومعنى الأسم وحده وحقيقته.
اختلف النحويون في معنى الإسم وحده وحقيقته بعد إجماعهم على أنه جنس من الكلام مخصوص
فمنهم من قال أن الاسم هو ما دل على معنى مفرد واحترز بذلك عن الحرف والفعل لأن الحرف لايدل بنفسه دون قرينه ولذا قيل أن الحرف كلمة معناها في غيرها والفعل يدل على حدث وزمان وهما معينان
فلذلك قيل السم ما دل على معنى مفرد .
وقال المبرد: الاسم مصح دخول حرف الجر عليه ولذلك قال النحويون ، أن عن إسم لقولهم جئت من عن يمينه ونحو ذلك . وقال أكثر النحاه ، الإسم مأخوذ من سمو على وزن علو وحنو .
وقال الزجاج:الاسم مشتق من سمو والسمو يعنى الرفعة والأصل فيه سمو بالواو على وزن فعل وجمعه اسماء
بمثل قنو أقناء وحنو وأحناء ومن قال أنه ماخوذ من وسمت وسمة فهو غالط لأنه لايعرف شىء دخلته ألف الوصل مماحزفت فاؤه، وعنى الزجاج بذلك فقال:فالفعل نحو الواو التى بمنزلة الفاء فى وعدت ووزنت لما حزفت الواو منها صار تقديرها عدة وزنة ولم يدخل عليها ألف الوصل فلم يقل فيهما عدة ولاازنة كذلك الاسم لو كان أصله من الوسم وحزفت الواو منه وصار سمه لما جاز دخول ألف الوصل عليه فلما دخلت قيل اسم دل على أنه سمو كما قيل في بنو وابن وقيل لوكان أصله من الوسم لكان تصغيره إذا حزفت ألف الوصل منه وسيم فلما كان تصغير الأسم سمى دل على أنه في الأصل مأخوذ من سمو.
واختاف الجمهور في معنى الإسم .فقال أبوالحسن الأشعرى أن الأسماء صفات وهى منقسمه كانقسام الصفات فاسم هو المسمى فى الصفه التى هى الموصوف واسم هو غير المسمى وهو الصفه التى هى غيرالموصوف واسم لايقال فيه أنه المسمىولا انه غيره وهى الصفة التى لايقال فيها انها الموصوف.ولا أنها غيره
وقال أخرون أن الاسم هو المسمى بعينه وذاته والتسميه داله على غيرها إنما قيل أنها اسم مجاز وهى اسم لنفسها على الحقيقه
ومذهب من قال أن الإسم هو المسمى لاشتماله على كل موجود لاشتمال المسمى عليه واستدل بقوله تعالى(سبح اسم ربك الأعلى) وقوله (تبارك اسم ربك) وقد علمنا أن المسبح والمتبارك هو الله تعالى لاقول من يقول الله وقول من يقول الرب وفى ذلك دليل على أن اسم الرب هو الرب دون قول القائل ربى واستدلوابقوله عز وجل (ما تعبدون من دون الله إلاأسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان) وقد علمنا أنهم كانوا لايعبدون الأقوال والمسميات وإنما كانوا يعبدون الأصنام التى هى المسميات وقد أخبروا أنهم كانوا يعبدون أسماءها وفي ذلك دليل على أن أسماء الأصنام هى الأصنام
وقد قالوا أن من قال : أن الأسم غير المسمى قد زعم أن الله عز وجل في الأزل لم يكن له اسم ولا صفة لأن الأسماء والصفات عندهم راجعه إلى العبارات والمسميات والأقوال وكل ذلك محدث لم يكن شىء موجودا في الأزل وقد أجمع سلف الأمة على تكفير من قال ليس لله عز وجل اسم ولاصفه فكذلك يجب تكفير من قال لم يكن لله في الأزل اسم ولاصفه.
وأما من قال ان الاسم غير المسمى دليله قواه تعالى(ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها) وقال صلى الله عليه وسلم( ان لله تسعة وتسعين اسما)فلو كان الأسم هو المسمى لوجب أن يكون لكل مسمى اسم واحد.
وقال صلى الله عليه وسلم لى خمسة أسماء أنا محمد وأحمد والماحى والحاشر والعاقب ) وقد علمنا من ذلك أن المسمى واحد.
وأما قول الفريق الأول :أن الإسم هو المسمى واضطروا هم إلى هذا القول حذرا من أن يقولوا الإسم هو اللفظ الدال بالاصطلاح فيلزمهم قول بما اعترضوا به بأن الله لم يكن له إسم فى الأزل إذ لم يكن له لفظ فإن اللفظ حادث وحجتهم فى هذا القول ضعيفه يمكن دفعها إذ يقال أن الأسماء كانت ثابته فى الأزل ولم تكن الأسماء لأن الأسماء عربية وعجمية وكلها حادثة وهذا فى كل إسم يرجع إلى معنى الذات وصفة الذت مثل اسمه عز وجل العزيز فإنه كان يتصف بالعزة فى الأزل مثل إسمه القدوس والعالم فإنه يتصف بالقدس والعلم فى الأزل .
وقد قيل أن الأ شياء لها ثلاث مراتب فى الوجود :-
أحدها: فى الأعيان وهذا الوجود موصوف بالقدم فيما يتعلق بذات الله تعالى وصفاته
والثانى: فى الأذهان وهذا حادث
والثالث :فى اللسان وهذا ايضا حادث لحدوث اللسان
فالأسماء إذا أضيفت لذات الله تعالى كانت قديمة لأن الله تعالى موجود وعالم فى الأزل بجميع مراداته وأنه هو القادر عليها لأنه على كل شىء قدير .
هذا معنى ما تقدم أن الأسماء كانت ثابته فى الأزل وكانت الأسماء التى جعلها عبادة لهم وحلها فى أذانهم وألسنتهم أيضا معلومة عنده فهذا التاويل يجوز أن يقال له الأسماء فى الأزل
واما إستدلال الفريق الاول بقوله تعالى (ما تعبدون من دونه إلاأسماء سميتموها أنتم وآباؤكم )معلوما أنهم كانوا يعبدون الألفاظ التى هى الحروف المقطعة بل كانوا يعبدون المسميات دون الأسماء .
فيكون إستدلالهم حجة عليهم فإنه غايه التصريح بأن الأسماء غير المسميات إذلو قال قائل ان العرب كانت تعبد الأسماء دون المسميات كان هذا متناقض ولو قال تعبد المسميات دون الأسماء كان مفهوما غير متناقض .وتلخيص معناه :أن يقال ان الأسماء الإلهية التى أطلقوا عليها الأصنام كانت الأسماء بلا مسمى لأن المسمى هو المعنى الثابت فى الأعيان من حيث دل عليه اللفظ ولم تكن الألوهيه ثابتة للأصنام فى الأعيان ولامعلومة فى الأذهان بل كانت اساميها موجودة فى اللسان فكانت أسامى بلا معنى .وأما إستدلالهم (بسبح إسم ربك الأعلى )والذوات هى المسبحة دون الأسم الواجب هاهنا زيادة على سبيل الصلة وعادة العرب بمثلة جارية وهو كقوله تعالى (ليس كمثلة شىء وهو السميع البصير )
فالكاف فيه زائدة ولايبعد ان يكنى عن المسمى بالإسم إجلالا للمسمى كما يكنى عن الشريف بالجناب والحضرة والمجلس فيقال السلام على حضرته المباركة ومجلسه الشريف والمراد به السلام عليه لكن يكنى عنه بما يتعلق ببهائه وجلاله فالأسم وإن كان غير المسمى فهو متعلق بالمسمى ومطابق له وهذا لاينبغى أن يلتبس على البصير فى أصل الوضع .واستدل القائلون بأن الإسم غير المسمى بقوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها )
وقول النبى صلى الله عليه وسلم (إن لله تسعة وتسعين إسما )فقالوا لو كان الا سم هو المسمى لكان المسمى تسعة وتسعين وهذا محال فأضطر أؤلئك إلى الإعتراض بأن الإسم غير المسمى
وقالت العرب للخمر مائة إسم وقيل أكثر من ذلك وفى كل نوع من ذلك واحد من هذا لقبيل أتفقت .
(نكتة عجيبة) وذلك أن رجلا ذو منزلة رفيعة أغتاظ من رجل فى مجلسه فقال له ياكلب فرد عليه لفظه بأحسن رد وأجمل صيغة أظهر مزية علمه وجهل شاتمه .فقال: الكلب من لم يعرف للكلب إسم.
فهذا أوضح دليل على أن الإسم غير المسمى فلو كان إسم الشيء هو ذاته لكان من قال النار أحترق لسانه ومن قال الحلاوة وجد طعمها فى لهاته لوجود إسمه فى محل الذوق ومكان الإحتراق وإذا لم يكن كذلك دل على أن الإسم غير المسمى .
قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى :أن الإسم والمسمى والتسمية أمور ثلاثة متباينة وهو الحق
واعلم أن القول بأن الأسماء نفس المسمى أو غيره فلابد أن يكون مسبوقا ببيان أن الإسم ماهووالمسمى ماهو والتسمية ماهي فإن لكل تصديق لابد أن يكون مسبوقا بتصور ماهية المحكوم عليه والمحكوم به .
فيقال :إن كان الإسم عبارة عن اللفظ الدال على الشيء بالوضع وكان المسمى عبارة عن نفس ذلك الشيء فالعلم الضروري حاصل بأن الإسم غير المسمى .
وإن كان إسم الشيء عبارة عن ذات الشيء كان معنى أن الإسم هو المسمى فإن ذات الشيء كان معنى أن الإسم هو المسمى فثبت أن الخلاف الواقع في هذه المسألة بسبب إنما كان التصديق ماكان مسبوقا بالتصور .
وهاهنا مسألة يمكن أن يحمل عليها قول من قال أن الإسم نفس المسمى وهو أن الواقع بين العقلاء على أن لفظ الإسم أسم لكل لفظ دال على معنى من غير أن يكون دالا على زمانه المعين ولاشك أن لفظ الإسم كذلك فيلزم من هاتين المقدمتين أن يكون الإسم مسما بالإسم فهاهنا الإسم والمسمى واحد
لأن فيه إشكال وهو أن يكون إسم الشيء مضاف إلى الشيء وإضافة الشيء إلى نفسه محال فامتنع أن يكون الشيء الواحد إسما لنفسه فهذا حاصل التحقيق فى هذه المسألة .
ولنرجع إلى الكلام المألوف وهو أن الذي يدل على أن الإسم غير المسمى وجوه عديدة .
الحجة الأولى :أن أسماء الله تعالى كثيرة والمسمى بها واحد فالإسم غير المسمى وإنما قلنا أسماء الله تعالى كثيرة لوجوه
أحدها .قوله تعالى{ولله الأسماء الحسنى }
وثانيها قوله عليه الصلاة والسلام (أن لله تسعة وتسعين إسما )
وثالثها قوله تعالى{الله لاإله إلاهو له الأسماء الحسنى}

الحجة الثانية:إذا قلنا مقدم بنفي وسلب ولاثبوت ولاتحقق فهاهنا الأسماء موجودة والمسميات معدومة وكان الإسم غير المسمى لامحالة .
الحجة الثالثة:أن أهل اللغة إتفقوا على أن الكلمة جنس تحتها أنواع إسم وفعل وحرف
فالإسم كلمة والكلمة يتلفظ بها وأما المسمى فهو ذات الشيء وحقيقته واللفظ والمعنى كل واحد منهما يوصف بما يوصف الآخر فيقال في اللفظ أنه عرض وصوت وحال في المحل وغير باقي وأنه مركب من حروف متعاقبة وأنه عربي وعبري وعجمي ويقال في المعنى أنه الجسم وقائم بالنفس وموصوف بالأعراض وباقي فكيف يخطر ببال العاقل أن يقول الإسم هو المسمى .
الحجة الرابعة:قوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} أمر بأن يدعى الله تعالى بأسمائه والشيء الذى يدعى مغاير للشيء الذى به يدعى ذلك المدعو فوجب أن يكون الإسم غير المسمى
الحجة الخامسة:أن يقال فلان وضع هذا الإسم لهذا الشيء المسمى فلو كان الإسم نفس المسمى لكان معناه أن وضع ذلك الشيء لذلك الشيء هو هو وليس يتصور ذلك لأنه محال .

(الفصل الثاني)
في بيان مأخذ أسماء الله تعالى من طريق السنة
وبيان الروايات المشهورة فيها وفي أعدادها
قال الله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذر الذين يلحدون في أسمائه}
وأما مايدل على ذلك أسماء الله الحسنى بأسمائه وصفاته دل عليه القرآن والأخبار والمعقول .
أما القرآن فآيات أحدها قوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}
والثانية قوله تعالى{قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيما تدعوا فله الأسماء الحسنى}
والثالثة قوله تعالى{الله لاإله إلا هو له الأسماء الحسنى}
الرابعة قوله تعالى {هو الله الذى لاإله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبرسبحان الله عما يشركون , هوالله الخالق البارىء المصور له الأسماء الحسنى}
أماالأخبار :قوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (أن لله تسعة وتسعين إسما ًمائةً غير واحد من حفظها دخل الجنة}
أماالمعقول:فموجود فى كتب التوحيد

الفصل الثالث
في الوعد على الإحصاء بدخول الجنة ,فقوله صلى الله عليه وعلى أله وصحبه وسلم ( أن لله تسعة وتسعين إسماً ) فيه إثبات هذه الأسماء المحصورة بهذا العدد والتأكيد فى الخبر بقوله صلى الله عليه وسلم مائة إلاواحد لنفى الإلتباس.لأن التسعة والتسعين تلتبس باسبعه والسبعين والتسعه والسبعين والسبعه والتسعين فيسلم العدد من الإلتباس بهذا التأكيد ولس فى الخبر نفى ما عداه من الزيادة عليها وإنما وقع التخصيص بالذكر
لهذه الأسماء لأنها أشهر الأسماء وأبينها وأتمها معانى وأظهرها 0
وتمام الفائده فى خبر أن فى قوله من أحصاها دخل الجنه لا فى قوله تسعة وتسعين
وقولنا ليس في الخبر نفى ما عداها من الزيادة عليها فهو مثل قولك أن لذيد أ لف درهم عدها للصدقه وكقولك أن لعمرو مأئة ثوب من زاره خلعها عليه فهذا لايدل أنه ليس عند زيد من الدراهم أكثر من ألف درهم ولاعلى الأخر من الأثواب أكثر من مأئة وإنما جلاله أن الذى أعده زيد من الدراهم للصدقة ألف وأن الذى أرصده عمرو من الثياب مائة ثوب
والذى يدل على صحة هذا القول حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فى المأثورات أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدعوا اللهم إنى عبدك بن عبدك وبن أمتك ناصيتى بيدك ماض فى حكمك عدل فى قضاؤك أسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك أوأنزلته في كتابك أوعلمته أحد من خلقك أوأستأثرت به فى علم الغيب عندك ...الحديث
فهذا يدل على أن لله أسماء لم ينزلها في كتابه بل حجبها عن خلقه ولم يظهرها لهم.
وقوله :من أحصاها دخل الجنة وفي الإحصاء أربعة أوجة.
الوجه الأول :بمعنى العد يريدأنه يعدها أى يستوفيها حفظاً فيدعوا ربه بها .
لقواه تعالى (وأحصى كل شىء عددا) ويدل على صحة هذا التاويل رواية (ان لله تسعة وتسعين إسماً مائة غير واحد من حفظها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر.
الوجه الثانى:أن يكون الإحصاء بمعنى الإطاقة لقوله تعالى(علم أن لن تحصوه)أى لن تطيقوه
ولقول النبى صلى الله عليه وسلم(أستقيموا ولن تحصوا)أى لن تطيقوا كل الإستقامة.
الوجه الثالث:أن يكون الإحصاء بمعنى العقل والمعرفة فيكون معناه من عرفها وعقل معانيها وأمن بهادخل الجنة.
والإحصاء مأخوذ من الحصاة وهو العقل. حصي
الحَصاةُ: واحدة الحَصى، وتجمع على حَصَيات، مثل بقرةٍ وبقراتٍ. وحَصاةُ المِسك: قطعةٌ صُلبةٌ توجد في فأرة المسك. وفلان ذو حَصاةٍ، أي ذو عقلٍ ولُبٍّ. قال كعب بن سعدٍ الغَنَويّ:
وأَعْلَمُ علماً ليس بالظنّ أنَّه *** إذا ذّلَّ مَوْلى المرء فهو ذَليلُ
وأنَّ لسانَ المرءِ ما لم تكنْ له *** حَصاةٌ على عَوراتِهِ لَدَليلُ
والعرب تقول : فلان ذو حصاة أى ذو عقل ومعرفة بالأمور
الوجه الرابع:أن يقرأ القرآن حتى يختمه فيوافى هذه الأسماء كلهاأضعاف التلاوة فكأنه قال من حفظ القرآن وقرأه فقد أستحق دخول الجنة.
وذهب إلى نحو هذا أبو عبد الله وقال تأملت الأسماء التى جاءت في الأخبار والأثار فلما قابلتها بما فيها في القرآن وجدتها مائة وثلاثة عشر إسماً وإنما زادت على العدد المذكور لأنى حسبتها متكررة كقوله القادر والقدير والمقتدر والرازق والرزاق والغافر والغفور والغفار فحذفت التكريرفوجدتها سوى.
وقوله تعالى (وذر الذين يلحدون فى أسمائه) فمنهم الدهرى فانهم لايقرون لحدوث العالم ولابصانعه فكيف ينطقون بالإله والخالق والرزاق وغير ذلك من الأسماءوأما من أقر بحدوث العالم وإثبات الصانع
وأنكر الإعادة والحشر والنشر وبعث الأموات من القبور فإنه لايقر بأن الصانع هو المحيي الباعث
ومن قال بالتناسخ في الأرواح فإنه لايقول بإحياء الأموات وإنما يقول بانتقال الأرواح من جسد إلى جسد فلا يصح وصفه له لأنه محيي.
وأما الباطنية والجهمية فإنهم لايصفون الله عز وجل بشىء من أوصاف الإثبات فلا يقولون أنه موجود ولا عالم ولاقادر ولاحى وإنما يصفونه بألفاظ النفى بقولهم ليس بميت ولا جاهل ولا عاجز
فهؤلاء قد أسقطوا عن لفظهم جميع أسماء الله تعالى أو أكثرها فلايحصونها ولا شيئا منها .
وأما الثنوية :فقد أنكروا توحيد الصانع وأثبتوا معه صانعا أخر وجعلوه ضدا له كالظلمة والشيطان
الذى سمته المجوس هرمز فهؤلاء قد أنكروا من أسماء الله الواحد والفرد والأحد.
وأما من قال بالتشبيه وإثبات الجوارح والأعضاء كاليهود والهاشمية والجوادية وغلاة الروافض فهؤلاء قد نفوا توحيد ذاته وحقيقة الواحد هو الشىء الذى لاينقسم فإذا كان أعضاء وجوارح لم يكن شيئا واحد فلا يصح لهم القول بأنه الواحد ولا بأنه الصمد لأن الصمد هو الذى لاجوف له فإذا لم يصح لهؤلاء تحقيق معنى الواحد والصمد في معبودهم لم يصح لهم الإحصاء.
وأما النصارى فهم الأساس في نفى التوحيد لقولهم أنه ثالث ثلاثة وقول من قال منهم باتحاد اللاهوت بالناسوت وإنكارهم أسماء كثيرة من الأسماء التى اشتمل عليها الخبر.
وأما المبتدعة:فمنهم المعتزلة لأن المعتزلة قالوا في أصولهم لايجوز أن يغفر لأهل الكبائر ولايجوز أن يعذب على الصغائر فلا يصح لهم إحصاء إسمه العفو والغفور.
وأما الكرامية:لايصح لهم وصف الله عز وجل بالقادر لأن المعدوم عندهم غير مقدور والمقدرة على الموجود
غير صحيحة فليت شعرى ماأثبتوه قادرا والمقدور لايكون موجودا والمعدوم لايصح أن يكون عندهم مقدورا
هذا مع قولهم أن الله لايقدر إلا على خمسة أجناس من الأعراض يحدث في ذاته وهى قوله وإرادتة
أو كونه يحدث فى ذاته وسمعه وبصره اللذين هما إدراك الملموس والمبصر.

(الفصل الرابع )
في معنى الدعاء والإجابة
قال الله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها) وقال تعالى (ادعونى أستجب لكم)
أعلم أن الدعاء مطية الخطر فليحذر فيه الزلل ويسلك فيه الحد والذى فيه المشار.
والدعاء أصله مصدر أقيم مقام الإسم تقول سمعت دعاءً كما تقول سمعت صوتا
ومعنى الدعاء هو إستدعاء العبد ربه العناية وإستمداده المعونة من الله وحقيقة إظهار الإفتقارإليه والتبرء من الحول والقوة وهو سمة العبودية وإستشعار الذلة البشرية .
وفيه معنى الثناء على الله وإضافة الكرم والجود إليه ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(الدعاء هو العبادة) وقد أختلف الناس في الدعاء على مذاهب .
فقال قوم لامعنى للدعاء ولاطائل له لن الأقدار سابقة والأقضية سابقة متقدمة والدعاء لايزيد فيها وتركه لايتقص منها فلا فائدة للدعاء وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن الله قد قدر المقاديرقبل أن يخلق الخلق بكذا وكذا عام) وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (جف القلم بما هو كائن)
وقال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم(أن اربع قد فرغ منها العمر والرزق والخلق والأجل)
وقالت طائفة أخرى: الدعاء واجب وهو يرفع البلاء ويرد القضاء واحتجوا بما روى عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (لايرد القضاء إلا الدعاء)وأن الدعاء والقضاءيلتقيان فيعالجان مابين السماء والأرض)
وقال آخرون :الدعاء واجب لايستجاب منه إلا ما وافق القضاء وهذا المذهب هو الصحيح وهو قول أهل السنة والجماعة لأن الله سبحانه وتعالى علم الأشياء قبل كونها.
فالمذهب الأول :بالنظر إلى ما ثبت في تنجيز علمه القديم.
والمذهب الثانى:بالنظر إلى الحقيقة لاسم الكريم فإن الكريم مع علمه لما ملك وترتيبه له بالحكمة العلمية لاتناقض حقيقة الكرم فإن الكريم يناسبة الإسم الباسط فإنه يعطى كل ذى حق حقه والتناقض بين الروايات المتقدمة
والله أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://naksh.own0.com
 
حقائق المعنى فى شرح أسماء الله الحسنى للشريف إسماعيل النقشبندى قدس سره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية :: مملكة أسماء الله الحسنى وأسرارها-
انتقل الى: