مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية
أبومجيد النقشبندى يقدم مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والاحزاب والدعوات والاوراد الصوفية النقشبندية والقصائد والمدائح النبويه والالهية منتدى يعرض جميع التوجهات الاخلاقية ,والعلوم والمعارف الاسلامية الدينية والدنيوية والله الموفق فرمحبا بك أيها الزائر فقد حللت أهلا ونزلت سهلا ويسعدنا ويشرفنا التسجيل والإنضمام إلى إسرة المنتدى

مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية


شاطر | 
 

 أولياء الله بقلم الفقير الى الله المجيد محمد بن عبد المجيد النقشبندى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبومجيد النقشبندى
المدير العام

avatar

عدد المساهمات : 563
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 24/10/2010

مُساهمةموضوع: أولياء الله بقلم الفقير الى الله المجيد محمد بن عبد المجيد النقشبندى   الأربعاء 11 مايو - 12:11

بسم الله الرحمن الرحيم
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65)
قال بن عجيبة رضى الله عنه
قلت : « الذين آمنوا » : صفة للأولياء ، أو منصوب على المدح ، أو مرفوع به على تقدير : « هم » أو مبتدأ ، و « لهم البشرى » : خبر ،
يقول الحق جل جلاله : { ألا إن أولياءَ الله } الذين يتولونه بالطاعة ، وهو يتولاهم بالكرامة { لا خوفٌ عليهم } من لحوق مكروه ، { ولا هم يحزنون } بفوات مأمول .
ثم فسرهم بقوله : { الذين آمنوا وكانوا يتقون } ، فمن جمع بين الإيمان والتقوى فهو ولي أعني الولاية العامة وسيأتي بقية الكلام في الإشارة إن شاء الله ، { لهم البُشْرَى في الحياةِ الدنيا } وهو ما بشّر به المتقين في كتابه ، على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من الحفظ والعز والكفاية ، والنصر في الدنيا وما يثيبهم به في الآخرة ، أو ما يريهم من الرؤيا الصالحة يراها أو تُرى له . رُوي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو محبة الناس للرجل الصالح ، أو ما يتحفهم به من المكاشفات ، أو التوفيق لأنواع الطاعات ، أو بشرى الملائكة عند النزع ، أو رؤية المقعد قبل خروج الروح ، { وفي الآخرة } هي الجنة أو تلقي الملائكة إياهم عند الحشر بالبشرى والكرامة .
{ لا تبديل لكلماتِ الله } أي : لا تغيير لأقواله ، ولا اختلاف لمواعيده ، واستدل ابن عمر بالآية على أن القرآن لا يقدر أحد أن يُغيره ، { ذلك هو الفوز العظيم } الإشارة إلى كونهم مبشَّرين في الدارين ، أو لانتفاء الخوف والحزن عنهم مع ما بُشروا به ، والله تعالى أعلم .
الإشارة : الولاية على قسمين : ولاية عامة ، وولاية عرفية خاصة ، فالولاية العامة ، هي التي ذكرها الحق تعالى : فكل من حقق الإيمان والتقوى؛ فله من الولاية على قدر ما حصًّل منها ، والولاية الخاصة خاصة بأهل الفناء والبقاء ، الجامعين بين الحقيقة والشريعة ، بين الجذب والسلوك مع الزهد التام والمحبة الكاملة ، وصحبة من تحققت ولايته . فقد سئل عليه الصلاة والسلام عن أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فقال : « الذينَ نَظَرُوا إلى بَاطِنِ الدنْيَا ، حينَ نَظََرَ النَّاسُ إلى ظََاهِرهَا ، واهْتَمُّوا بآجِلِ الدُّنيا حِين اهتَمَّ النَّاسُ بعَاجِلِها؛ فأمَاتُوا منها ما خَشوا أن يُمِيتهم ، وتركوا منها ما عملوا أن سيتركُهُم ، فما عارضهم من نائلها عارض إلا رفضوه ، ولا خادعهم من رفعتها خادعٍ إلا وضعوه ، خلقتِ الدنيا في قلوبهم فما يجددونها وخربت بينهم فما يعمرونها ، وماتت في صدروهم فما يُحْيونها بل يهدمُونها ، فيبنون بها آخرتهم ، ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، نظروا إلى أهلها صرْعى قد حلَّت بهم المَثُلات ، فما يرون أماناً دون ما يرجون ، ولا خوفاً دون ما يجدون » .
وفي حديث آخر : قيل : يا رسول الله مَنْ أولياء الله؟ قال :
« المتحابَّون في الله » وقال القشيري رضي الله عنه : علامة الولي ثلاث : شغله بالله ، وفراره إلى الله ، وهمه الله . ه .
وقال أبو سعيد الخراز رضي الله عنه : إذا أراد الله أن يوالي عبداً من عباده فتح عليه باب ذكره ، فإذا اشتد ذكره فتح عليه باب القرب ، ثم رُفع إلى مجلس الأنس ، ثم أجلسه على كرسي التوحيد ، ثم رفع عنه الحجب وأدخله دار الفردانية ، وكشف له عن الجلال والعظمة ، فإذا عاين ذلك بقي بلا هو ، فحينئذٍ يفني نفسه ويبرأ من دعاويها . ه .
فأنت ترى كيف جعل الفناء هو نهاية السير والوصول إلى الولاية ، فَمن لا فناء له لا محبة له ، ومن لا محبة له لا ولاية له . وإلى ذلك أشار ابن الفارض رضي الله عنه ، في تائيته بقوله :
فلمْ تهْوَني ما لم تكنْ فيّ فانِيّا ... ولم تَفنَ ما لَمْ تَجتَل فيكَ صُورتي
وقوله تعالى : { الذين أمنوا } أي : إيمان الخصوص ، { وكانوا يتقون } ما سوى الله؛ فلا يطمئنون إلى شيء سواه ، { لهم البشرى في الحياة الدنيا } ، حلاوة الذوق والوجدان ، مع مقام الشهود والعيان ، { وفي الآخرة } بإدراك ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر ببال من المعارف والأسرار ، فمن أدرك هذا فليوطن نفسه على الإنكار .
قلت : ( إن ) : استئناف ، ومن قرأ بالفتح فعلى إسقاط لام العلة .
يقول الحق جل جلاله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : { ولا يحزنُكَ قولُهم } في جانب الربوبية ، أو جانبك بالطعن والشتم والتهديد ، فالعاقبة لك بالنصر والعز؛ فإن الله يُعز أولياءه ، { إِنَّ العزَّة لله جميعاً } أي : إن الغلبة لله جميعاً ، لا يملك غيرُه منها شيئاً ، فهو يقهرهم وينصرك عليهم ، { هو السميع } لأقوالهم ، { العليم } بمكائدهم فيجازيهم عليها .
الإشارة : الداخل على الله منكور ، فكل من رام الخصوصية فليعوِّلْ على الطعن والإنكار ، وليتسلَّ بما تسلى به النبي المختار ، ولينتظر العز والنصر من الواحد القهار ، فإن الأمر كله بيده .
وقال القشيرى: قوله جلّ ذكره : { ألاَ إنًّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِم } الوليُّ على وزن فعيل مبالغة من الفاعل ، وهو مَنْ تَوَالَت طاعاته ، من غير أن يتخللها عصيان .
ويجوز أن يكون فعيل بمعنى مفعول كجريح وقتيل بمعنى مجروح ومقتول؛ فيكون الوليُّ مَنْ يتوالى عليه إحسانُ الله وأفضاله ، ويكون بمعنى كونه محفوظاً في عامة أحواله من المحن .
وأشدُّ المحن ارتكابُ المعاصي فيعصمه الحقُّ- سبحانه- على دوام أوقاته من الزلاَّت .
وكما أن النبيَّ لا يكون إلا معصوماً فالوليُّ لا يكون إلا محفوظاً .
والفَرْقُ بين المحفوظ والمعصوم أن المعصوم لا يُلِمُّ بِذَنْبٍ ألْبَتَّةَ ، والمحفوظُ قد تحصُل منه هَنَات ، وقد يكون له - في الندرة- زَلاَّتٌ ، ولكن لا يكون له إصرار : { أولئك الذين يتوبون من قريب } [ النساء : 17 ] .
قوله جلّ ذكره : { أَلاَ إنَّ أوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } .
حسنٌ ما قيل إنه { لا خوف عليهم } : في الدنيا ، { ولا هم يحزنون } : في العاقبة . ولكن الأوْلى أَنْ يقال إن الخواص منهم لا خوفٌ عليهم في الحال - لأنَّ حقيقةَ الخوفِ توقُّع محذورٍ في المستقبل ، أو ترقُّب محبوب يزول في المستأنف . . وهم بِحُكْمِ الوقت؛ ليس لهم تطلّعُ إلى المستقبل . والحزن هو أن تنالهم حُزُونة في الحال ، وهم في رَوْحِ الرضا بكلِّ ما يجري فلا تكون لهم حزونة الوقت . فالولىُّ لا خوفٌ عليه في الوقت ، ولا له حزن بحال ، فهو بحكم الوقت .
ولا يكون وليَّاً إلا إذا كان موفَّقاً لجميع ما يلزمه من الطاعات ، معصوماً بكل وجه عن جميع الزلات . وكلُّ خصْلَةٍ حميدة يمكن أن يُعْتَبَرَ بها فيقال هي صفة الأولياء .
ويقال الوليُّ مَنْ فيه هذه الخصلة .
ويقال الوليُّ من يُقَصِّر في حقِّ الحق ، ولا يؤخِّر القيام بحق الخَلق؛ يطيع لا لخوف عقاب ، ولا على ملاحظةِ حسن مآب ، أو تطلع لعاجلٍ اقتراب ، ويقضي لكلِّ أحدٍ حقاً يراه واجباً ، ولا يقتضي من أحدٍ حقاً له ، ولا ينتقم ، ولا ينتصف ولا يشمت ولا يحقد ، ولا يقلد أحداً مِنّةً ، ولا يرى لنفسه ولا لما يعمله قَدْرَاً ولا قيمة .
هذه صفة الأولياء؛ آمنوا في الحال ، واتقوا الشّرْكَ في المآل . ويقال { ءَامَنُوا } أي قاموا بقلوبهم من حيث المعارف . { وَكَانُوا يَتَّقُونَ } : استقاموا بنفوسهم بأداء الوظائف .
ويقال « آمنوا » بتلقي التعريف . « واتقوا » : بالتقوى عن المحرمات بالتكليف .

القيام بالأمر يدل على الصحة؛ فإذا قاموا بما أُمِروا به ، واستقاموا بِتَرْكِ ما زُجروا عنه بَشَّرَتْهُم الشريعة بالخروج عن عهدة الإلزام ، وبشَّرتهم الحقيقة باستجياب الإكرام ، بما كوشِفوا به من الإعلام . . . وهذه هي البشرى في عاجلهم . وأما البُشرى في آجلِهم : فالحقُّ- سبحانه- يتولَّى ذلك التعريف ، قال تعالى : { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ } [ التوبة : 21 ] .
ويقال البشارة العُظْمَى ما يجدون في قلوبهم مِنْ ظَفَرِهم بنفوسهم بسقوط مآربهم ، وأيُّ مُلْكٍ أتمُّ من سقوط المآرب ، والرضا بالكائن؟ هذه هي النعمة العظمى ، ووجدانُ هذه الحالة هو البشرى الكبرى .
ويقال الفرق بين هذه البشارة التي لهم وبين البشارة التي للخلْق أنَّ للخلْق عِدَةٌ بالجميل ، والذي له نَقْدٌ ومحصول .
العبدُ ما دام متفرقاً يضيقُ صدرُه ويستوحش قلبُه بما يسمع ويشهد من الأغيار والكفارِ ما تَتَقدَّسُ عنه صفةُ الحقّ ، فإنْ صار عارفاً زالَتْ عنه تلك الصفة لتحققه بأنَّ الحقَّ سبحانه وراء كلّ طاعةٍ وزَلَّةٍ ، فلا له - سبحانه - من هذا استيحاش ، ولا بذلك استئناس .
ثم يتحقق العارفُ بأنَّ المُجَرِيَ لطاعةِ أربابِ الوفاق- اللَّهُ ، والمُنشِئُ لأحوال أهل الشِّقاقِ - اللَّهُ . لا يبالي الحقُّ بما يجري ولا يبالي العبد بشهود ما يجري ، كما قيل :
بنو حقٍّ قضوا بالحقٍّ صِرْفا ... فَنَعْتُ الخَلْقِ فيهم مستعار

اللهم اجعلنا من أوليائك الصالحين وعبادك المتقين وحزبك المفلحين وأحشرنا فى زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
كاتبه الفقير الى الله المجيد محمد بن عبد المجيد النقشبندى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://naksh.own0.com
 
أولياء الله بقلم الفقير الى الله المجيد محمد بن عبد المجيد النقشبندى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية :: مملكة مناقب وقصص الأولياء الصالحين وكراماتهم-
انتقل الى: