مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية
أبومجيد النقشبندى يقدم مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والاحزاب والدعوات والاوراد الصوفية النقشبندية والقصائد والمدائح النبويه والالهية منتدى يعرض جميع التوجهات الاخلاقية ,والعلوم والمعارف الاسلامية الدينية والدنيوية والله الموفق فرمحبا بك أيها الزائر فقد حللت أهلا ونزلت سهلا ويسعدنا ويشرفنا التسجيل والإنضمام إلى إسرة المنتدى

مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية


شاطر | 
 

 سيدي الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي النقشبندى- مجدد الألف الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبومجيد النقشبندى
المدير العام

avatar

عدد المساهمات : 563
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 24/10/2010

مُساهمةموضوع: سيدي الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي النقشبندى- مجدد الألف الثاني   الجمعة 27 مايو - 4:03

ترجمة سيدي الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي - مجدد الألف الثاني
إمامُ الطريقة: حضرة سيدي الشيخ محمد بهاء الدين-شاه نقشبند قدّس الله سرّه (ت: 791هـ)
الشيخ‏:‏ أحمد بن عبد الأحد بن زين العابدين الفاروقي، السرهندي


- بلدة عظيمة بين دهلي ولاهور -، وهو المعروف‏:‏ بمجدد الألف الثاني‏.‏

كان عالما عاملا، عارفا كاملا، ينتهي نسبه إلى الفاروق‏.‏

ولد في سنة 971، حفظ القرآن، وقرأ على أبيه أولا، واستفاد منه جما من العلوم، ثم ارتحل إلى سالكوت، وتتلمذ على المحقق‏:‏ كمال الدين الكشميري ‏(‏3/ 226‏)‏ بعض المعقولات بغاية من التحقيق، وأخذ الحديث عن‏:‏ الشيخ يعقوب، المحدث الكشميري، وكان صاحب كبراء المحدثين بالحرمين الشريفين، وأسند الحديث عنهم، وتناقل الحديث المسلسل بالرحمة بواسطة واحدة، عن الشيخ‏:‏ عبد الرحمن بن فهد - من كبراء المحدثين في زمانه بالهند -، وتعاطى عنه إجازة كتب التفسير، والصحاح الست، وسائر مقروءاته‏.‏

وروى الحديث المسلسل بالأولية عن القاضي‏:‏ بهلول البدخشاني، عن ابن فهد المذكور، ولعله هو الواسطة في الإجازة بينهما، وفرغ من التحصيل في عمر سبعة عشرة سنة، واشتغل بالتدريس‏.‏

وله‏:‏ رسائل لطيفة باللسان العربي، والفارسي‏.‏

وجاء إلى دهلي في سنة 1002، وأخذ الطريقة النقشندية عن خواجة عبد الباقي، عن خواجه إمكنكي، عن أبيه مولانا‏:‏ درويش محمد، عن خاله مولانا‏:‏ محمد زاهد، عن خواجه‏:‏ عبيد الله أحرار، وكذا الطرائق الأخرى عن شيوخ أخر، ووصلت سلسلته من الهند إلى ما وراء النهر، والروم، والشام، والعرب، وأقصى المغرب، مثل‏:‏ فاس وغيرها‏.‏

وله مكتوبات، في ثلاثة مجلدات، هي حجج قواطع على تبحره، وسمعت أنه عربها بعض العلماء، ولكن لم أر المعرَّبة، وحبسه السلطان‏:‏ جهانكير في حصن كواليا، على عدم سجدة التعظيم منه له، و إليه أشار آزاد في غزله‏:‏

لقد برع الأقران في الهند ساجع ** وجدد فن العشق يا للمغرد‏!‏

فلا عجب أن صاده متقنص ** ألم تر في الأسلاف قيد المجدد‏؟‏

ولما حبس لبث في السجن ثلاث سنين، ثم أطلق، وأقام في العسكر يدور معه، ثم عاد إلى سهرند - والعود أحمد -، ثم توفي في سنة 1034، وله ثلاث وستون سنة، دفن بسهرند‏.‏

ومن مؤلفاته‏:‏ ‏(‏الرسالة التهليلية‏)‏، ورسالة‏:‏ ‏(‏إثبات النبوة‏)‏، ورسالة‏:‏ ‏(‏المبدأ ‏(‏3/ 227‏)‏ والمعاد‏)‏، ورسالة‏:‏ ‏(‏المكاشفات الغيبية‏)‏، ورسالة‏:‏ ‏(‏آداب المريدين‏)‏، ورسالة‏:‏ ‏(‏المعارف اللدنية‏)‏، ورسالة‏:‏ ‏(‏رد الشيعة‏)‏، و ‏(‏تعليقات العوارف‏)‏‏.‏‏.‏‏.‏ إلى غير ذلك‏.‏

ومن إفاداته أنه أوضح الفرق بين وحدة الوجود، وبين وحدة الشهود، وبيَّن أن وحدة الوجود تعتري السالك في أثناء سلوكه، فمن ترقى مقاما أعلى من ذلك تتجلى له حقيقة وحدة الشهود، فسد بذلك طريق الإلحاد على كثير ممن كان يتستر بزي الصوفية، ثم إنه باحث الملاحدة في زمانه، وجادلهم بقلمه ولسانه، ورد على الروافض، وحقق الفرق بين البدعة والسنة؛ وأقيسة المجتهدين، واستحسانات المتأخرين؛ والتعارف عن القرون المشهود لها بالخير، وما أحدثه الناس في القرون المتأخرة وتعارفوه فيما بينهم؛ فردّ بذلك مسائل مما استحسنها المتأخرون من فقهاء مذهبه، وكان فقيها ماتريديا، حريصا على اتباع السنة، مجتهدا فيه، قليل الخطأ في دركه، والمسائل المعدودة التي شدد بعض أهل العلم النكير بها عليه، فالصواب أن لها تأويلا، وقد شاركه فيها غيره، ممن لا يحصى كثرة، فليس إذا يخصه الإنكار‏.‏

ومن أبنائه‏:‏ الشيخ محمد سعيد، الملقب‏:‏ بخازن الرحمة، له حاشية على ‏(‏المشكاة‏)‏، توفي في سنة 1020، والشيخ‏:‏ محمد معصوم، يلقب‏:‏ بالعروة الوثقى، له مجموع من مكاتيبه مفيد، توفي في سنة 1077‏.‏

وكان لهما أخ ثالث‏:‏ يقال له‏:‏ الشاه محمد يحيى، أخذ عن أخويه، وهو الذي خالفهم في مسألة الإشارة بالسبابة، توفي في سنة 1098‏.‏

ومن أجلة أصحابه المتأخرين‏:‏ الشيخ شمس الدين العلوي، من ذرية محمد ابن الحنفية، المعروف‏:‏ بميرزا مظهر جانجان، كان ذا فضائل كثيرة، وقرأ الحديث على الحاج السيالكوني، وأخذ الطريقة المجددية عن أكابر أهلها، كان له في اتباع السنة، والقوة الكشفية شأن عظيم‏.‏

وله شعر بديع، ومكاتيب نافعة، وكان يرى الإشارة بالمسبحة، ويضع يمينه على ‏(‏3/ 228‏)‏ شماله تحت صدره، ويقوي قراءة الفاتحة خلف الإمام‏.‏

عام وفاته‏:‏ عاش حميدا، مات شهيدا‏.‏

ومن أجلة أصحاب جانجان‏:‏ القاضي ثناء الله الأموي العثماني، من أهل بلدة ‏(‏باني بت‏)‏‏:‏ بقرب دهلي، كان فقيها، أصوليا، زاهدا، مجتهدا؛ له اختيارات في المذهب، ومصنفات في الفقه، والتفسير؛ وكان شيخه المظهر يفتخر به، رأيت له مؤلفات على مذهب النعمان، بالفارسية والعربية، وبعضها موجود عندي - رحمه الله تعالى -‏.‏" اهـ. (أبجد العلوم)


وهذه ترجمة أخرى مستفيضة بعض الشيء، لسيدي الإمام العارف بالله أحمد الفاروقي السرهندي وقدّس سرّه وطيّب ثراه بهوامع الرحمات والأنوار، ورفع درجاته مع المصطفين الأخيار، ونفعنا وإيّاكم وجميع الأحباب به وبعلومه وأنواره وبركاته وأسراره وإمداده في الدارين.. اللهم آمين. - أنقلها لكم من كتاب (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر) لسيدي الإمام عبد الحي الحسني (والد سيدي الإمام العلامة الداعية أبو الحسن الندوي ) :


.
الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي



"الشيخ الأجل الإمام العارف، بحر الحقائق والأسرار والمعارف، محيي السنن النبوية، ناصر الشريعة البيضاء السنية، مشيد مباني الطريقة، مجدد معالم الحقيقة، برهان العارفين والمحققين، وحجة الأولياء المتقين، مفتخر الأعصر والدهور، ومعتمد الفارغين إليه في جل الأمور، آية من آيات الله العظام، ونادرة من نوادر الأيام، الذي أخذ بيد العلم لما زلت به القدم، وكاد أن يهوى في مهاوي العدم، حتى جاء مجدداً للألف الثاني، وبرهاناً ساطعاً على أشرفية النوع الإنساني.

دنيا بها انقرض الكرام فأذنبت *** وكأنما بوجوده استغفارها

شيخ الإسلام والمسلمين، أحمد بن عبد الأحد بن زين العابدين رضي الله عنه، ولد بسرهند في شوال سنة إحدى وسبعين وتسعمائة، وأخذ أكثر العلوم والطريقة الجشتية عن أبيه، واستفاد بعض العلوم العقلية عن الشيخ كمال الدين الكشميري، وأسند الحديث عن الشيخ يعقوب بن الحسن الصرفي الكشميري الذي أخذ عن الشيخ شهاب ابن حجر الهيتمي المكي، ثم تناول الحديث المسلسل بالأولية عن القاضي بهلول البدخشي عن الشيخ عبد الرحمن فهد عن أبيه الشيخ عبد القادر وعمه الشيخ جار الله عن أبيهما الحافظ عز الدين عبد العزيز عن جده الحافظ الرحلة تقي الدين محمد بن فهد العلوي
الهاشمي والحافظ الحجة شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني، وللشيخ أحمد اجازة برواية الكتب الحديثية وغيرها عن القاضي المذكور." اهـ


"ولما فرغ من تحصيل ما تيسر له من العلوم الظاهرة وكان إذ ذاك ابن سبع عشرة سنة اشتغل بالتدريس والتصنيف، ومما صنفه في تلك الأيام رسالة في إثبات النبوة وأخرى في الرد على الشيعة الإمامية وغير ذلك مما أثنى عليه العلماء، وألبسه أبوه خرقة الخلافة.

فلما توفي أبوه عام سبعة وألف ارتحل إلى دهلي يريد الحج فقاده قائد توفيق من الله عز وجل إلى الشيخ الأجل رضي الدين عبد الباقي النقشبندي رضي الله عنه، فأخذ عنه الطريقة النقشبندية، واشتغل بها وتدرج في أيام معدودات إلى أوج القطبية والفردية ثم إلى ما شاء الله تعالى، حتى بشره الشيخ بحصول رتبة التكميل والترقي إلى مدارج القرب والنهاية، وثم أجاز له بارشاد الطالبين وألبسه خرقة الخلافة، ولم يزل يكرمه ويجله ويفتخر به ويثني عليه بما لا يبلغ وصفه.

فرجع إلى سرهند وجلس على مسند الإرشاد، وأخذ في الدرس والإفادة، وكان يدرس في علوم شتى من الفقه والأصول والكلام والتفسير والحديث والتصوف، وربما يشتغل بالهداية والبزدوي وشرح المواقف والبيضاوي والمشكاة والبخاري والعوارف، ولديه مكتوبات في ثلاثة مجلدات، وهي الحجج القواطع على تبحره في العلوم الشرعية، وفيها ما لا يتبادر إلى الأذهان لمن ليس لهم درك في مقامات العرفان، فشدوا النطاق في خصامه، وسعوا إلى جهانكير بن أكبر سلطان الهند، فأمر باحضار الشيخ ورضي بجوابه، فعرضوا عليه أن الشيخ ما سجد للسلطان تكبراً مع أنه ظل الله وخليفته، بل لم يتواضع تواضعاً جارياً، فغضب عليه السلطان وحبسه في قلعة كواليار، وكان شاهجهان ولد جهانكير مخلصاً للشيخ فأرسل إليه أفضل خان والمفتي عبد الرحمن من رجاله مع بعض كتب الفقه قبل أن يحضر عند السلطان وقال إن سجدة التحية تجوز للسلاطين، فان تسجدوا للسلطان عند اللقاء فأنا ضامن من أن لا يصل إليكم ضرر منه، فلم يقبل الشيخ وقال: هذه رخصة والعزيمة أن لا يسجد لغير الله سبحانه، فلبث في السجن ثلاث سنين وحفظ القرآن في تلك الحالة، ثم أخرجه السلطان من السجن بشرط أن يقيم في عسكره ويدور معه، فأقام الشيخ في معسكره ثماني سنوات، وبعد وفاة السلطان رخصه ولده شاهجهان المذكور، فعاد إلى سرهند وصرف عمره بالدرس والإفادة." اهـ



"ومن مصنفاته الرسالة التهليلية ورسالة في إثبات النبوة ورسالة في المبدأ والمعاد، وله رسالة في المكاشفات الغيبية، ورسالة في آداب المريدين، ورسالة في المعارف اللدنية، ورسالة في الرد على الشيعة، وتعليقات على عوارف المعارف للسهروردي، ومكتوبات في ثلاث مجلدات: المجلد الأول يشتمل على ثلاثمائة وثلاثة عشر مكتوباً، والثاني على تسعة وتسعين مكتوباً، والثالث على مائة وأربعة عشر مكتوباً، وله غير ذلك من المصنفات الرشيقة الممتعة، وفي كل ذلك كشف القناع عن وجوه الحقائق والمعارف مما لم يتيسر لأحد قبله.

قال الشيخ محسن بن يحيى البكري التيمي في اليانع الجني: ولقد بلغه الله سبحانه من الولاية منزلة لا يرام فوقها، وهدى به بعهده ثم بأصحابه من بعده خلقاً لا يحصيهم إلا من أحصى رمل عالج عدداً، فلا ترى ناحية من نواحي المسلمين في بلاد الهند وخراسان وما وراء النهر من بلاد الترك والتتر إلى أقصى ثغر بالمشرق ثم أرض العراق والجزيرة وبلاد الحجاز والشام وقسطنطينية وما والاها إلا وقد نمى فيها طريقته وجرى على ألسنة أهلها ذكره، إليه ينتمون وبه يتبركون، بل دخلت طريقته إلى أقصى المغرب مثل فاس وغيرها، يعرف ذلك بمراجعة المنح البادية لمحمد بن عبد الرحمن الفاسي وغير ذلك، وفي هذا حجة واضحة على جليل شأنه عند الله ورفيع مكانه في أولياء الله، حيث أشاع طريقته في مشارق أرضه ومغاربها، وعم هذه الأمة برغائب فيوضه وغرائبها، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم." اهـ


"ومن مصنفاته المشهورة الأسفار الثلاثة من مكاتيبه، بحر من العلم والحقائق وكنز من الرموز والدقائق، ورسائل مفردة كالمبدأ والمعاد والمعارف اللدنية والمكاشفات الغيبية وغير ذلك، وله رضي الله عنه في بيان العقائد على مذهب الماتريدية ولتهذيب طريقة الصوفية النقشبندية لسان أي لسان !

ومن أياديه على رقاب كثير من الناس أنه أوضح الفرق بين وحدة الوجود وبين وحدة الشهود، وبين أن وحدة الوجود شيء يعتري السالك في أثناء السلوك، فمن ترقى مقاماً أعلى من ذلك يتجلى له حقيقة وحدة الشهود، فسد بذلك طريق الإلحاد على كثير ممن كان يتستر بزي الصوفية ويتأول كلامهم على أهوائه الزائغة، ومنها أنه باحث الملاحدة الذين كانوا في زمانه وجادلهم جدالاً حسناً بقلمه ولسانه، وكذلك رد على الروافض ونقض بدعاتهم، ورد على الضعفاء مكايدهم، فحمى بذلك حمى الدين، وحرس بيضة المسلمين، ومنها أنه حقق الفرق بين البدعة والسنة وأقيسة المجتهدين، واستحسانات المتأخرين، والتعارف عن القرون المشهود لها بالخير، وما أحدثه الناس في القرون المتأخرة وتعارفوه فيما بينهم، فرد بذلك مسائل استحسنها المتأخرون من فقهاء مذهبه،

ومنها أنه كان يأمر بما يراه معروفاً وينهى عن ضده، ولا يخشى في الله لومة لائم ولا يخاف من ذي سطوة في سلطانه، فكان ينكر على الأمراء ويرشدهم إلى مراشد دينهم، وينفرهم من صحبة الروافض ومن شاكلهم من أعداء الدين، ويبذل لهم نصحه، فنفع الله كثيراً منهم بذلك، وصلحت بصلاحهم الرعية، فسد الله ثلمة ظاهر الدين كما رقع به خرق باطنه، فهذب به وبأصحابه في البلدان النائية فئام ممن وفق لسبيل القوم، وذلك لأنه كان فقيهاً ماتريدياً زكي النفس، حريصاً على اتباع السنن مجتهداً فيه، شديد النصح لأبناء زمانه، فجاءت لذلك- والله أعلم- طريقته وعلومه وشمائله محمودة عند المحققين وأهل الإنصاف، ورغب فيها الناس وقل ما تعقب به ورد من قوله، والمسائل التي شدد بها النكير عليه بعض أهل العلم، والحق أنه مصيب في بعضها وله تأويل سائغ في البعض الآخر، وقد شاركه فيها غيره من هذه الطائفة ممن لا يحصى كثرة، فليس إذاً يخصه الإنكار، ولو أخذناهم بأمثال ذلك لم ينج أكثر المتأخرين منهم، ولا يتعين القول بالخطأ فيها إلا في مسألة أو مسألتين من باب السنن قد اعتذروا عنه في أحدهما والعذر فيهما واحد، وقد شهد له بما ذكرت من فضائله أو بما يقرب منه، وأجاب عن شبهات المتقشفة وذب عنه الشيخ ولي الله بن
عبد الرحيم العمري الدهلوي وأنعم الثناء عليه، فلم يترك فيه مجالاً لعائب ولا مقالاً لرائب،
وكفاك به إماماً يشهد لإمام، والقول ما قالت به حذام، انتهى." اهـ


"وأما مخالفوه فمنهم الشيخ محمد صالح الأورنك آبادي ومحمد عارف وعبد الله السورتي من أصحاب الشيخ محمد صالح، فانهم صوروا سؤالاً وذكروا فيه أقوالاً، وزعموا أنهم استخرجوها من مكتوبات الشيخ أحمد، ثم عربوها بقدر معرفتهم ومقتضى مرادهم وأرسلوها إلى السيد محمد البرزنجي أحد مجاوري المدينة المنورة، ثم بعد وصول ذلك السؤال إليه علق رسالة بتكفير الشيخ أحمد بسبب الأقوال المكتوبة في السؤال بملائمة خاطر المرسل إليه وتصدى لإثبات كفره بها، وسأل قاضي المدينة المنورة ومفتيها وعلماءها أن يكتبوا على تلك الفتوى على وفق مراده، فامتنعوا عن ذلك وردوا عليه كلاماً وأجوبة تليق بالعلماء العاملين لعلمهم، ثم بعد ذلك أتى إلى مكة المشرفة فسأل الكتابة على السؤال المذكور من قاضيها ومفتيها وعلمائها أيضاً، فما وافقه على ذلك أحد فأجابوه بقولهم: هذا الأمر الذي ارتكبته عظيم، فلا يوافقك في تكفير مسلم إلا كل هالك، وما وافقه بالكتابة من العلماء على ذلك إلا آحاد من الناس ممن لا معرفة له بالطريقة، وبعضهم وافقه لملائمة هواه، وبعضهم لا علم له رأساً ولا حقيقة، فحصل ما حصل من القيل والقال، فاحتاج الناس إلى تتبع مكتوبات الشيخ المذكور وتعريب ألفاظه من الفارسية إلى العربية على وجه يتضح الحق على الناس،

ولذلك صرف الشيخ الأجل العالم الفاضل نور الدين محمد بيك همته العلية وطلب جميع مكتوبات الشيخ وقابل الأقوال التي في ورقة السؤال مع مكتوبات المرحوم، فوجد بعضها غير موافق معها بسبب التحريف وترك بعض الألفاظ وزيادة أخرى، فكتب رسالة وبين فيها اصطلاحات السادة النقشبندية ومقاصد الشيخ أحمد، فعرب ألفاظه إلى العربية وأحسن واهتم وأتقن، وارتفع من أهل الحق سوء الظن، وندم كثير ممن كتب على السؤال المذكور، وصححه الشيخ عبد الله الآفندي والشيخ أحمد الهشيشي والسيد الأسعد المفتي المدني الحنفي والإمام علي الطبري المفتي الشافعي وعبد الرحمن بن محمد الصالح الإمام المالكي ومحمد بن القاضي الحنفي والشيخ الحسن الحنفي ومرشد الدين ابن أحمد المرشدي والسيد محمد الآفندي والشيخ عبد الله الآفندي عناقي زاده." اهـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://naksh.own0.com
 
سيدي الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي النقشبندى- مجدد الألف الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية :: مملكة مناقب رجالات السادة النقشبندية وكراماتهم-
انتقل الى: