مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية
أبومجيد النقشبندى يقدم مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والاحزاب والدعوات والاوراد الصوفية النقشبندية والقصائد والمدائح النبويه والالهية منتدى يعرض جميع التوجهات الاخلاقية ,والعلوم والمعارف الاسلامية الدينية والدنيوية والله الموفق فرمحبا بك أيها الزائر فقد حللت أهلا ونزلت سهلا ويسعدنا ويشرفنا التسجيل والإنضمام إلى إسرة المنتدى

مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية


شاطر | 
 

 تابع دور التصوف فى انتشار الاسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبومجيد النقشبندى
المدير العام

avatar

عدد المساهمات : 563
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 24/10/2010

مُساهمةموضوع: تابع دور التصوف فى انتشار الاسلام   الخميس 9 يونيو - 12:06

يقول الدكتور عبدا لله عبدا لرازق إبراهيم في كتابه ( المسلمون والاستعمار الأوربي لإفريقيا ):
من البديهي ونحن نعالج المقاومة الإسلامية للاستعمار الأوروبي للقارة الإفريقية أن نحدد بشكل سريع الملامح الرئيسية لذلك التكالب الاستعماري علي القارة في اواخر القرن التاسع عشر تلك الفترة التي توافقت مع جهاد زعماء المسلمين في القارة وخصوصا في إفريقية جنوب الصحراء ومحاولات زعماء حركات الجهاد أن ينشروا الدين الإسلامي الصحيح بعد قيام حركات الإصلاح والتجديد بزعامة الشيخ عثمان بن فودي في شمال نيجيريا وانتشار حركته علي نطاق واسع وتأثر العلماء المسلمين في غرب القارة بتلك الحركة الإصلاحية التي وجدت صداها في إمبراطورية الحاج عمر الفوتي التكروري وفي الحركة التي قادها الزعيم المسلم الشيخ محمد الأمين في بلاد التكرور أيضا في حركة الجهاد الإسلامي للزعيم الإمام ساموري توري ولم تتوقف هذه الحركة الإسلامية عند هذه المنطقة من غرب القارة بل امتدت إلي منطقة بحيرة تشاد حيث ظهرت حركة زعيم آخر هو رابح فضل الله وامتد هذا الأثر الجهادي إلي بلاد الصومال بزعامة السيد محمد عبدالله حسن ومن الطبيعي ان تواجه هذه الحركات الإسلامية مقاومة عنيفة من الدول الاستعمارية التي كانت قد خططت لاستعمار القارة الإفريقية بعد مؤتمر برلين لعام 1884 – 1885
وبدأ التوسع الفرنسي الكبير في غرب إفريقيا في حوض نهر السنغال حيث التقت القوات الفرنسية بامبراطورية التوكولور بزعامة أحمدو شيخو نجل الحاج عمر الفوتي التكروري زعيم الطريقة التجانية في القارة الإفريقية وخليفة والده في حكم الامبراطورية واستمرت الاشتباكات بين القوات الفرنسية وقوات الشيخ أحمدو حتي انهارت هذه الامبراطورية ودخل الفرنسيون وادي النيجر الأعلي واستولوا علي باماكو في عام 1883م كما التقت مجموعة من الفرنسيين بساموري توري احد قواد المسلمين من بلاد الماندنجو في المنطقة الشاسعة مابين حوض نهري الفولتا العاليا والنيجر وصار خصما عنيدا للفرنسيين ورغم احتلالهم لمعظم مناطقه في عام 1891 إلا أنه لم يهزم نهائيا الا في عام 1898م
ويقول د. عبدالله عبدالرازق ايضا :
إن الصراع بين امارات بلاد الهوصا لم يساعد إلا علي التفرقة وعدم الاستقرار وعدم التركيز علي النواحي الثقافية أو الدينية فصار الدين الإسلامي غريبا بين السكان واختلط العادات الوثنية بالتقاليد الإسلامية وصار الحكام يحملون لقب المسلمين شكلا دون فهم واع لأصول هذا الدين وعندما أحس أحد ابناء الفولاني المسلمين بما ألم بالدين علي ايدي هؤلاء الحكام شبه الوثنيين اعلن الجهاد في سبيل الله لاعادة الدين الإسلامي إلي اصوله وقواعده وصارت إمارة جوبير هي الساحة التي انطلقت منها هذه الثورة الإسلامية الكبري التي غيرت مجري حياة السكان واعادت للدين الإسلامي هناك مكانه لم يحققها في القرون السابقة وصار الجهاد الفولاني لاخماد البدعة واحياء السنة هو العمل الكبير الذي قام به الداعية والمجاهد عثمان بن فودي .. إن هذا الزعيم الذي كان له ولحركته الإسلامية فضل كبير في نشر الدين الإسلامي علي نطاق واسع في غرب إفريقيا ومازالت نيجيريا الإسلامية تدين حتي يومنا هذا لحركة ذلك المجاهد الذي جعلها اكبر دولة إسلامية في غرب افريقيا بل في افريقيا باسرها ولم يتوقف جهاد هذا الرجل عند حدود اعلان حرب علي الوثنيين بل تعداه إلي اقامة دولة إسلامية حملت لقب الخلافة الإسلامية في سوكوتو وظل ابناؤه يحكمون في هذه الدولة الواسعة طوال قرن من الزمان وكان لاحفاده شرف النضال والكفاح ضد الأوروبيين الذين جاؤوا غازين ديار الإسلام والمسلمين فكانوا حماة الدين وشهداء العقيدة الإسلامية في أوائل القرن العشرين .
كانت الهجرة إلي مدينة جودو بداية تأسيس امبراطورية الفولاني التي اتخذت من مدينة سوكوتو عاصمة لها وأخذ الشيخ معه الأنصار والأتباع إلي اطراف الصحراء وهنالك اقروا له بالطاعة والولاء وحلفوا اليمين علي طاعته علي الكتاب والسنة وحمل الشيخ لقب امير المؤمنين ذلك اللقب الذي استمر مع الخلافة حتي نهايتها في عام 1903 كما حمل لقب خليفة في بعض الأحيان وهو اللقب الذي حمله أبناؤه وذريته من بعده .
كانت هذه البيعة بداية الجهاد وايذانا بتأسيس الخلافة الإسلامية ذلك لأن البيعة كانت تعني نقل الجهاد من الدور السلبي إلي الدور الإيجابي الجديد وانتشرت اخبار الجهاد ضد حكام الهوصا واصدر الشيخ ( وثيقة اهل السودان) التي صارت اعلانا رسميا للجهاد حيث حدد الشيخ الاسس التي بني عليها الجهاد واقرت هذه الوثيقة مباديء منها : أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب اجماعا وان الهجرة من بلاد الكفار واجبة اجماعا وان الجهاد واجب اجماعا وان قتال البغاة واجب اجماعا.
كان الرد العملي علي هذه الوثيقة أن ارسل الحاكم إخوانه الأمراء في كاتسينا وكانو ودورا يطلب منهم يد المساعدة لانه أهمل إطفاء شرارة من النار في إمارته حتي اتسعت رقعتها وزادت حدتها وصار فوق احتماله القضاء علي خطورتها.
تزعم سلطان جوبير جبهة المعارضة ضد الشيخ عثمان وصارت الحرب وشيكة بين المؤمنين والوثنيين ولم يجد الشيخ بدا من اعلان الجهاد في سبيل الله فلبي تلاميذه النداء لأن ارتباطهم به لم يكن مجرد حلقات درس تنتهي بل كان الارتباط عميقا بالحب والتقدير فكانوا له مؤيدين تكبدوا المعاناة وتحملوا عبء الكفاح عندما هاجم الشيخ امارة جوبير إثر قرار حاكمها بتاديب الشيخ عثمان فحدث الالتحام وبدأت الحرب وانتقلت الدعوة من مرحلة السلم إلي مرحلة الهجوم المسلح وبعد أن اغار حاكم جوبير علي قري المسلمين وممتلكات الموحدين .
وفي الرابع من يونيو عام 1804 تقدمت قوات الجهاد بزعامة عبدالله بن فودي الذي اخلي مواقعه في جودو توقعا لهجوم من سلطان جوبير واتجه إلي بحيرة تابكين كونو وعلي ضفاف هذه البحيرة اطبق المسلمون علي قوات البغي والعدوان ودارت عليها الدائرة وهرب من وجد سبيلا لذلك وسقط في ساحة المعركة الكثير وتفرق شمل الاعداء في اول مواجهة حاسمة في الجهاد لكن النصر لم يكن نهائيا لأن قوات المشركين عادت بعد أن جمعت قواتها في عام 1805 وبدأت الهجوم من جديد علي الشيخ وجماعته ودارت معركة تسونسو التي هزم فيها المسلمون في البداية وراح منهم أكثر من ألف قتيل ولكنهم صمدوا للهجوم .
استمرت الحرب سجالا بين الطرفين دون تفوق طرف علي الآخر وتمكنت قوات الجهاد من السيطرة علي إمارة كيبيKEEBE ووواتخذتها عاصمة للجهادوتوالي سقوط امارات الهوصا في إيدي المسلمين حيث سقطت زاريا عام 1805م واستمر النصر حليف الشيخ واتباعه حتي تحقق النصر المبين ودخل عاصمة الإمارة وتسمي الكالاوا في عام 1808 وتم قتل السلطان يونفا مع عدد من اتباعه وانتهت مقاومة الوثنيين وصارت كلمة الذين امنوا هلي العليا وتوافدت القبائل زرافات ووحدانا الي معسكر الشيخ تعلن الدخول في الإسلام والانضمام إلي حلف المسلمين وتوسعت امبراطورية الفولاني وتكونت امارة جديدة واعطي الشيخ اعلانا لاتباعه لاعلان الجهاد في مختلف المناطق فتوسعت رقعة الدولة ودخل الناس تحت راية الجهاد وانتقل الشيخ الي مدينة سيفاوا عام 1809 بينما استقر ابنه محمد بلو في مدينة سوكوتو.
وعادت المنطقة الي حكم المسلمين ولأول مرة تشكلت وحدة سياسية كبري اطلق عليها امبراطورية الفولاني واختلفت التفسيرات حول هذا الجهاد فمنهم من رأي فيه صراعات سياسيا بين الهوصا والفولاني استخدم الفولاني عامل الدين كهدف أو مناورة عسكرية من أجل تحقيق اهدافهم والسيطرة الفولانية علي بلاد الهوصا اما العالم النيجري عبدالله سميث فيري في الحركة أكثر من محاولة مجموعة من الرجال المحرومين من أجل السيطرة السياسية لصالحهم بل هي حركة فكرية تهدف غلي خلق مجتمع مثالي تسوده الشريعة الغراء .
وحاول اعداء الشيخ تفسير الجهاد علي أنه جهاد يخفي وراءه اطماعا سياسية بل ذهب فريق آخر الي أن هذه الثورة قد خططت من أجل مساعدة الفولاني علي السيطرة علي أمور البلاد وتحقيق امتيازات كانوا قد حرموا منها من قبل.
لكن مهما اختلفت الآراء حول اسس الجهاد فإ ن الجميع يتفق علي أن الحركة شمولية ارتكزت اساسا علي الناحية الدينية وأن الشيخ عثمان نفسه حدد الغرض من الجهاد في وثيقة أهل السودان وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والهجرة من بلاد الكفار وتنفيذ احكام الشرع وقتال الملك الكافر الذي لايقول ( لا إله إلا الله)
وقامت دولة الفولاني علي نظام الخلافة الإسلامية وصار الخليفة يشرف علي كل امارات الدولة التي احيت الخلافة الإسلامية التي كانت ايام مجد العباسيين وتاصلت جذور الدعوة الإسلامية فنمت وترعرعت وأتت أكلها فتمسك المسلمون بالشريعة الغراء وساد الأمن الذي كانت تحكم به المنطقة وازدهرت الحضارة الإسلامية في كل ارجاء الامبراطورية .
وفي عام 1812م اقتصر دور الشيخ علي التاليف والوعظ والارشاد بعد ان قسم الامبراطورية الي قسمين قسم شرقي تحت اشراف ابنه محمد بلو والآخر غربي تحت اشراف اخيه عبدالله بن فودي وكرس الشيخ الجزء الباقي من حياته في التأمل والدراسة في مدينة سيفاوا ( SIFAWA ) حتي وافاه الأجل المحتوم في عام 1871م بعد أن ارسي قواعد دولة إسلامية استقرت فيها الخلافة وحكم ابناؤه من بعده مدة قرن من الزمان حتي سقوط هذه الخلافة في أيدي البريطانيين في عام 1903م
لقد لعب ابناء الشيخ واحفاده دورا بطوليا ضد الاستعمار الاوربي الذي تكالب علي مناطق الدولة الإسلامية ابتداء من الربع الأخير للقرن التاسع عشر لكن رغم سقوط الدولة عسكرية إلا أن الاسس التي وضعوها والنظم الإسلامية التي ساروا عليها ادهشت الأوروبيين وجعلتهم عاجزين عن ابدال تلك الحضارة الراسخة بنظم جاؤوا بها فاضطروا للابقاء عليها ولم يحاولوا التدخل في شئون المسلمين في تلك الدولة الإسلامية فعاشت حضارتهم وازدادات ازدهارا حتي يومنا هذا .
المراجع :
1-الامام الجبرتي – كتاب التاريخ ، القاهرة 1965م
2- لوثورب – حاضر العالم الإسلامي ، ترجمة سكيب أرسلان ، القاهرة 1971م
3- محمد جلال كشك ، ودخلت الخيل الأزهر ، القاهرة 1976م
4- صبحي وحيد ، أصول المسألة ، القاهرة 1972م
5- عائشة عبالرحمن بنت الشاطيء، القرآن وقضايا الإنسان ( القاهرة : دار العلم للملايين 1975م
6-عامر النجار : التصوف الإسلامي (القاهرة : دار المعارف 1984م)
7-عبدالرازق الكاشاني : رشح الزلال في شرح الالفاظ المتداولة بين ارباب الاذواق والأحوال ( القاهرة : المكتبة الأزهرية 1995)
8-عبدالحليم محمود : استاذ السائرين ، القاهرة ، المكتبة الازهرية 1988
9-عبدالحميد محمد أحمد : الصوفية في السودان مجلة الفيض العدد الثاني 1998م
10-عبدالرحمن احمد عثمان : في موكب النور في مولد النبي المصطفي الرسول صلي الله عليه وسلم ( المجلس القومي للذكر والذاكرين ، طبع بمطابع جامعة افريقيا العالمية 1998 صفحة 12 ومابعدها.
11-الشيخ عبدالمحمود نورالدائم ، ازاهير الرياض ، في مناقب العارف بالله سيدي احمد الطيب ، القاهرة ، مكتبة الازهر.
12-عبدالوهاب الشعراني ، الانوار القدسية في معرفة القواعد الصوفية ( بغداد : دار احياء التراث العربي 1984م
13-عبداللطيف البوني ، در الصوفية في تدامع القبائل بالجزيرة ، مجلة الفيض العدد الثالث 1998م ص 16
14-عبدالله الأنصاري الهروي : منازل السائرين مع العلل والمقامات ( ايران طهران 1979
15- عون الشريف قاسم ، موسوعة القبائل الأنساب في السودان واشهر اسماء الاعلام والاماكن الخرطوم ، افروقراف للطباعة والتغليف
16-المجلس القومي للذكر والذاكرين : الشيخ الجعلي ملف العدد الثامن ، مجلة الفيض 1999
17-محمد نور ودضيف الله كتاب الطبقات
18-الشيخ عبدالمحمود نورالدائم ، نظرات في التصوف
19-مقابلة مع الشيخ عبدالرحيم البرعي بمسجده في المجاهدين يونيو 1999م
20-مقابلة مع الشيخ بن ادريس الحسن الإدريسي شيخ السجادة الإدريسية بمسيدهم بالموردة يناير 1999م
21-الدكتور محمد ابراهيم ابوسليم : تاريخ الخرطوم ( لبنان – بيروت ، دار الجيل 1979) ص 154
22-المجلس القومي للذكر والذاكرين ، البادراب ملف العدد الأول ، مجلس الفيض 1998م
وسبحان الله والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://naksh.own0.com
 
تابع دور التصوف فى انتشار الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية :: مملكة علوم الصوفية :: التصوف :: منتدى علماء الصوفيه-
انتقل الى: