مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية
أبومجيد النقشبندى يقدم مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والاحزاب والدعوات والاوراد الصوفية النقشبندية والقصائد والمدائح النبويه والالهية منتدى يعرض جميع التوجهات الاخلاقية ,والعلوم والمعارف الاسلامية الدينية والدنيوية والله الموفق فرمحبا بك أيها الزائر فقد حللت أهلا ونزلت سهلا ويسعدنا ويشرفنا التسجيل والإنضمام إلى إسرة المنتدى

مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية


شاطر | 
 

 شراب الحب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمن النقشبندى

avatar

عدد المساهمات : 21
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 30/04/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: شراب الحب   الأربعاء 26 سبتمبر - 22:23



اعلم أن للحب شرابا هو تجل متوسط بين تجليين وهو التجلي الدائم الذي لا ينقطع وهو أعلى مقام يتجلى الحق فيه لعباده العارفين وأوله تجلي الذوق ومن لم يذقه شربا ما عرفه 0

لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من iiيعانيهـا

وأما التجلي الذي يقع الري فهو لأصحاب الضيق فغاية شربهم ري وأما أهل السعة فلا ري لشربهم فإنه من قال رويت من الحب ما عرفه فالحب شرب بلا ري قال بعض المحجوبين شربت شربة فلم أظمأ بعدها أبدا فقال أبو يزيد ((الرجل من يحسو البحار ولسانه خارج على صدره من العطش ))
وكأس شراب الحب هو القلب من المحب لا عقله ولا حسه فإن القلب يتقلب من حال إلى حال كما أن الله الذي هو المحبوب كل يوم هو في شأن فيتنوع المحب في تعلق حبه بتنوع المحبوب في أفعاله كالكأس الزجاجي الأبيض الصافي يتنوع بحسب تنوع المائع الحال فيه فلون المحب لون محبوبه وليس هذا إلا للقلب فإن العقل من عالم التقييد ولهذا سمي عقلا من العقال والحس فمعلوم بالضرورة أنه من عالم التقييد بخلاف القلب وذلك أن الحب له أحكام كثيرة مختلفة متضادة فلا يقبلها إلا من في قوته الانقلاب معه فيها وذلك لا يكون إلا للقلب0

وإذا أضفت مثل هذا إلى الحق فهو قوله: (( أجيب دعوة الداع إذا دعاني )) ((وإن الله لا يمل حتى تملوا )) ((ومن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي)) والشرع كله أو أكثره في هذا الباب وشرابه عين الحاصل في الكأس وقد بينا أن الكأس هو عين المظهر والشراب عين الظاهر فيه والشرب ما يحصل من المتجلي للمتجلي له كل ذلك من تجليه سبحانه في اسمه الجميل قال صلى الله عليه وسلم: (( إن جميل يحب الجمال )) وهو حديث ثابت فوصف نفسه بأنه يحب الجمال وهو يحب العالم فلا شيء أجمل من العالم وهو جميل والجمال محبوب لذاته فالعالم كله محب لله وجمال صنعه سار في خلقه فحب العالم بعضه بعضا هو من حب الله نفسه فإن الحب صفة الموجود وما في الوجود إلا الله

والجلال والجمال لله وصف ذاتي في نفسه وفي صنعه فالجمال هو نعوت الرحمة والألطاف من الحضرة الإلهية باسمه الجميل وهو الجمال الذي له الجلال المشهود في العالم وأما الجلال فهو نعوت القهر من الحضرة الإلهية الذي يكون عنده الوجود والهيبة التي هي من أثر الجمال والأنس الذي هو من أثر الجلال نعتان للمخلوق لا للخالق ولا لما يوصف به فإن الأنس ومشاهدة جمال الحضرة الإلهية في القلب وهو جلال الجمال وأما الهيبة فهي مشاهدة جمال الله في القلب وأكثر الطبقة يرون الأنس والبسط من الجمال وليس كذلك ولا يهاب ولا يأنس إلا موجود ولا موجود إلا الله فالأثر عين الصفة والصفة ليست مغايرة للموصول في حال اتصافه بها بل هي عين الموصوف فلا محب ولا محبوب إلا الله عز وجل فما في الوجود إلا الحضرة الإلهية وهي ذاته وصفاته وافعاله0

وإذا علمت أن تغاير التجليات إنما كان من حيث ظهوره فيك فوصف نفسه بالحب من أجلك أسكرك هذا العلم الحاصل لك من هذا التجلي عن أن تكون أنت المحب له أي المحب من أجله فلم تحب أحدا من أجله وهو أحب من أجلك فلو زلت لم يتصف هو بالمحبة وأنت لا تزول فوصفه بالحب لا يزول


وإذا علمت أن شراب حبه إياك وهو أن تحبه فإذا أحببته علمت حين شربت شراب حبه إياك أن حبك إياه عين حبه إياك وأسكرك عن حبك إياه مع إحساسك بأنك تحبه فلم تفرق وهو تجلى المعرفة فالمحب لا يكون عارفا أبدا والعارف لا يكون محبا أبدا فمن هنا يتميز المحب من العارف والمعرفة من المحبة فحبه لك مسكر عن حبك له وهو شراب الخمر الذي لو شربه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء لغوت عامة الأمة وحبك له لا يسكرك عن حبه لك وهو شراب اللبن الذي شربه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء فأصاب به الفطرة التي فطر الله الخلق عليها فاهتدت أمته في ذوقها وشربها وهو الحفظ الإلهي والعصمة وعلمت ما لها وما له في حال صحو وسكر

فشراب حبه لك هو العلم بأن حبك إياه من حبه إياك فغيبك عن حبك إياه فأنت محب لا محب وهو المعبر عنه بالسكر إذ السكران هو الذي لا يعقل
هل الحب صفة نفسية في المحب أو معنى زائد على ذاته أو هو نسبة بين المحب والمحبوب لا وجود لها:

المحب من شأنه إذا قام بالصورة أن يتنفس لما في ذلك النفس من لذة المطلوب فإن المحبة حكم يوجب رحمة الموصوف بها بنفسه ولهذا يجد المتنفس راحة في نفسه فبروز النفس من المتنفس عين رحمته بنفسه لذلك قلنا إن العالم أظهره نفس الرحمن لإزالة حكم الحب وتنفس ما يجد المحب فالنفس أصله من حكم الحب والحب له الحركة في المحب والنفس حركة شوقية لمن تعشق به متعلق له في ذلك التنفس لذة فالحب هو نفس المحب وعينه لا صفة معنى فيه يمكن أن ترتفع فيرتفع حكمها والعلاقة هي النسبة بين الحب والمحبوب والحب هو عين المحب لا غير[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شراب الحب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة النقشبندى والحقيقة المحمدية العرفانية والعلوم الصوفية والحقائق الروحانية :: مملكة مناقب وقصص الأولياء الصالحين وكراماتهم-
انتقل الى: